باشا وكتب على شباك مرقده المطلّ على الطريق بالحجر الكاشاني ما نصه:
«ألا أن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. رئيس الشهداء گنج عثمان. قد عمر هذا المكان صاحب الخيرات حسن باشا سنة 1133 ه.».
وفي المحرم سنة 1324 هشبّت النار ليلا من أحد الدكاكين المجاورة لهذا المرقد وكان يشغله صالح البقال فاحترق الدكان واحترقت معه عشرة دكاكين وقهوة، خمسة منها لدائرة البلدية وخمسة لدائرة الاوقاف ومات المرقوم صالح بسبب ذلك الحريق واحترق بعض هذا المسجد فأمرت دائرة الاوقاف بتعميره وذلك سنة 1326 هولما تولى خليل باشا بغداد سنة 1333 هأمر بهدم رباط الجندرمة والمسجد المذكور وجعلهما أرضا بسيطة، فرفعوا بناءهما وبقي قبره وحده في الطريق وعليه شبّاك من خشب. وفي يوم الخميس 20 ربيع الأول سنة 1336 هوبعد استحصال الفتوى من العلماء نقلت بقايا جثمانه إلى مقبرة الشهداء وقد قال المأمور الموظف على نقله إنه وجد في القبر عظاما بالية فوضعها في كيس ودفنها في المقبرة المذكورة وقد وضع الشباك عليها كما كان. وعلق الأستاذ عبد الحميد عبادة أنه بعد التحقيق من المأمور قال لي: جئنا قبره ليلا مع أحد البنائين وقد بنوا القبر داخلا واعتنوا بتحكيم بنائه وابقائه في محله ورفع الشباك الخشبي الذي كان فوقه ووضعه على قبر في مقبرة الشهداء وحلف بالله أن گنج عثمان في محله لم ننقل من جثمانه شيئا. «اه.» (1).
وجاء في لغة العرب ما ملخصه أن گنج عثمان كان حاملا لواء
(1) العقد اللامع ص 55 ـ 56 وهذه التفصيلات لم نجدها في غير هذا الكتاب.