مقالة مشهورة لجعفر الصادق، سادس الأئمة المعصومين عند الشيعة الإثنى عشرية، وقد وردت في مصادر أهل السنة، إضافة إلى بعض مصادر الشيعة، لأن أبا بكر الصديق، رضي الله عنه، هو جد الصادق من ناحية والدته، أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر، زوجة محمد الباقر، وأمها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر.
وفي كتابه "الأسماء والمصاهرات بين أهل البيت والصحابة رضي الله عنهم"، يقول السيد أحمد بن إبراهيم: ".. وقيل بل المُراد بمرّتين: أي مرّة من جهة النسب، ومرة من جهة العلم وتلقيه، فقد أخذ الإمام جعفر الصادق عن شيوخ منهم القاسم بن محمد بن أبي بكر، وهو من أجلاّء فقهاء المدينة، وهو معنى بعيد جدّاً فيما أرى ولكنه جائز، وقد كان القاسم بن محمد بن أبي بكر من فقهاء المدينة السبعة، وتربى القاسم في حجر عائشة الصديقة وروى عنها وأخذ منها العلم".
ولي أمر المسلمين
لقب يطلقه الإيرانيون والشيعة المؤمنون بولاية الفقيه على مرشد الثورة الإيرانية، علي خامنئي، إيهاما للناس بأن المرشد الإيراني يمثل زعامة المسلمين جميعا، وليس فئة من الشيعة.
وكثيرا ما ترد هذه العبارة في وسائل الإعلام الإيرانية، ومنها موقع خامنئي الرسمي على شبكة الإنترنت، الذي تعلوه عبارة (موقع مكتب سماحة ولي أمر المسلمين آية الله العظمى السيد علي الحسيني الخامنئي).
وفي الموقع نفسه يوجّه له أحد أتباعه سؤالا يقول: "ما هو حكم الجهاد الابتدائي في زمن غيبة الإمام المعصوم (عليه السلام)؟ وهل يجوز للفقيه الجامع للشرائط المبسوط اليد (ولي أم المسلمين) الحكم بذلك؟
فجاء جواب خامنئي بما يعزز الاعتقاد بالعبارة السابقة من أن الفقيه الشيعي الذي يعتبرونه نائبا عن إمامهم الغائب هو ولي لأمر المسلمين، حيث أجاب بقوله: "لا يبعد القول بجواز الحكم به للفقيه الجامع للشرائط الذي يلي أمر المسلمين إذا رأى أن المصلحة تقتضي ذلك، بل إن هذا القول هو الأقوى".