ويبين الشيخ الدكتور ناصر القفاري في كتابه "أصول مذهب الشيعة" أن الخميني استند في نظريته إلى أقوال اثنين فقط من علماء الشيعة هما: النراقي (ت 1245هـ)، والنائيني (ت 1355هـ) وقد ذهبا أن للفقيه جميع ما للإمام من الوظائف والأعمال في مجال الحكم والإدارة والسياسة، يقول د. القفاري: "ولم يذكر الخميني أحداً من شيوخهم نادى بهذه الفكرة قبل هؤلاء، ولو وجد لذكره، لأنه لم يبحث عمّا يبرر مذهبه".
ويعتبر الوليُ الفقيه صاحب أعلى منصب في إيران, ويسمى أيضا: القائد والمرشد، ويعينه مجلس الخبراء المنتخب والمكون من 86 عضوا من رجال الدين، والمرشد هو صاحب القرار والصلاحيات الكبرى في البلاد.
وتطبيقاً لهذه النظرية, أعطى الدستور الإيراني الذي تمت صياغته بعد الثورة في المادة 110 منه، الولي الفقيه صلاحيات واسعة أهمها:
حق تعيين السياسات العامة للجمهورية والإشراف عليها, وإصدار الأمر بالاستفتاء العام, وقيادة القوات المسلحة, وإعلان الحرب والصلح. كما أعطاه حق عزل رئيس الجمهورية، وتعيين وعزل قادة مجلس صيانة الدستور ومسؤول السلطة القضائية, ورئيس مؤسسة الإذاعة والتلفزيون, ورئيس أركان القيادة المشتركة, وإصدار أحكام العفو والتخفيف عن عقوبات المحكوم عليهم.
ويذهب أستاذ العلوم السياسية بجامعة طهران د. بيزن أيزدي في كتابه "مدخل إلى السياسة الخارجية لجمهورية إيران الإسلامية" إلى أن ما ذكره الخميني عن حدود سلطة المرشد أو الولي الفقيه أوسع مما حدده لها الدستور, حيث اعتبر ولاية الفقيه ولاية مطلقة تسري على جميع أمور المسلمين, مثلها مثل سلطة الوحي المطلقة والكاملة على الطفل القاصر.
والمرشد الحالي لإيران هو علي خامنئي, وقد تولى منصبه هذا عام 1989م خلفا للخميني.
"ولدني أبو بكر مرتين"