تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويجعل الشيعةُ إرادة الله مقيدة أو مقترنة بإرادة المعصوم، كما يتضح ذلك من قول جعفر مرتضى العاملي: "والمراد بالولاية التكوينية: أن إرادة المعصوم نبياً كان أو وصياً هي من مبادئ تحقق الإرادة الإلهية، أي أن الله سبحانه لا يريد إبراء الأكمه والأبرص، إلا إذا أراد ذلك عيسى (عليه السلام)، على سبيل المثال..

فمن جهة أن الإبراء يكون من الله سبحانه.. يصح نسبته إليه سبحانه.. ولأن إرادة عيسى هي من مبادئ ومن موجبات إرادة الله سبحانه، فلا تحصل إلا إذا حصلت قبلها.. يصح أيضاً نسبة نفس ذلك الفعل لعيسى (عليه السلام)".

ولاية الفقيه

نظرية سياسية شيعية حديثة أفسحت المجال لتولي رجال الدين الشيعة الحكم في إيران, وعالجت موضوع غيبة الإمام الثاني عشر عند الشيعة الإمامية، حيث استقر الفقه الشيعي منذ غيبة المهدي المنتظر المزعوم في سنة 260هـ على أنه لا شرعية لأية دولة تقوم قبل ظهور المهدي، ولا شرعية لحاكمها، باعتبار أن الدولة والقيادة هي من صلاحيات المهدي.

وكان روح الله الخميني، أولُ مرشد لإيران بعد الثورة، هو أولَ من جسّد (ولاية الفقيه) عملياً, حيث نقل صلاحيات المهدي المنتظر إلى فقهاء الشيعة، معتبرا أنه لا يجوز أن يظل الشيعة في انتظار، لا سيما وأن غيبة المهدي مضى عليها قرون طويلة، وقد تمر قرون أخرى قبل أن يظهر. وبناء عليه فإن فقهاء الشيعة يستطيعون ممارسة صلاحيات المهدي في غيبته.

وقد وضع الخميني تصوره لهذه النظرية في كتابه "الحكومة الإسلامية" قائلاً: "إذا نجح شخص جدير ومتصف بصفتي العلم بالقانون وبالعدالة في إقامة الحكومة, وأصبح له ما كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم من الولاية بشأن إدارة المجتمع وجبت طاعته على جميع الناس".

موسوعة مصطلحات الشيعة · الصفحة ٢٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة مصطلحات الشيعةص ٢٠٥