تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما تفسيرهم في قوله تعالى : ﴿ وَقَالَ اللّهُ لاَ تَتَّخِذُواْ إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلهٌ وَاحِدٌ فَإيَّايَ فَارْهَبُونِ ﴾ (1) , قالوا معنى " لا تتخذوا إلهين " أي لا تتخذوا إمامين , وقوله " إنما هو إله واحد "أي هو إمام واحد كما روى ذلك إمامهم العياشي في تفسيرة ج2 ص 261.

وأما قوله تعالى : ﴿ وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ ﴾ (2) , قالوا في تفسيرها إن إبراهيم عليه السلام من شيعة علي بن أبي طالب رضي الله عنه , وقد ذكر ذلك شيخهم هاشم البحراني في كتاب البرهان في تفسير القرآن ج24 ص 20 , وأقول إخواني في الله وهذا بطلانه أوضح من الشمس في رابعة النهار , فإن كل من عنده أدنى معرفة باللغة العربية يدرك أن ضمير الهاء في قوله تعالى : ﴿ وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ ﴾ أنه عائد إلى نوح عليه السلام المذكور قبله , أي أن إبراهيم من شيعة نوح عليهما السلام , وهذا بين لكل أحد إلا من أعمى الله بصيرته , إذ لا يوجد ذكر لاسم علي في هذه السورة البتة , فضلا عن هذه الآية .

وكذلك من غلوهم في علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنهم فسروا النفس في قوله تعالى : ﴿ ويحذركم الله نفسه ﴾ بأن النفس هنا هو علي بن أبي طالب .

وأما قوله تعالى : ﴿ ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ﴾ , قالوا " قوله ( لئن أشركت ) أي لئن أمرت بولاية أحد مع ولاية علي من بعدك" البرهان في تفسير القرآن لهاشم البحراني ج24 ص83 .

ومعنى هذا القول , لئن أمرت يا محمد بولاية أحد مع ولاية علي من بعدك ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين , عياذا بالله من هذا الكفر وهذا الإلحاد .

ومن غلو الشيعة كذلك أنهم يفسرون قول الله تعالى : ﴿ وَأَذَانٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ ﴾ (3) , فهم يفسرون الآذان بأنه علي بن أبي طالب رضي الله عنه .

(1) سورة النحل آية 51 .

(2) سورة الصافات آية 83 .

(3) سورة التوبة آية 3 .

موسوعة فرق الشيعة المعاصرة · الصفحة ٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة فرق الشيعة المعاصرةص ٦٤