وأما قوله تعالى : ﴿ مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ ﴾ (1) , فقد فسروا هذه الآية بما يبعث على الضحك والعجب , حيث روى الفضل بن محمد الجعفي قال : سألت أبا عبد الله عن هذه الآية قال : ( الحبة فاطمة والسبع السنابل سبعة من ولدها سابعهم قائمهم . قلت :الحسن , قال الحسن : إمام من الله مفترض طاعته ولكنه ليس من السنابل السبعة , أولهم الحسين وآخرهم القائم , فقلت : قوله في كل سنبلة مئة حبة , قال : يولد لكل رجل منهم في الكوفة مئة من صلبه وليس إلا هؤلاء السبعة ) تفسير العياشي ج 1 ص 147 .
وأما تفسيرهم لقوله تعالى : ﴿ إن الله لا يغفر أن يُشرَكَ به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ﴾ كما في سورة النساء , فقد روى العياشي بسنده عن أبي جعفر قال : ( أما قوله ﴿ إن الله لا يغفر أن يُشرَكَ به ﴾ يعني أنه لا يغفر لمن يكفر بولاية علي وأما قوله : ﴿ ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ﴾ يعني لمن والى علياً عليه السلام ) تفسير العياشي ج 1 ص 245 .
وهذا يؤكد لنا أحبابي في الله , أنهم يقدمون إمامتهم على عبادة الله وحده , ويرفعونها فوق وحانية الله , بل إمامتهم هي كل العبادة عندهم , وليس هناك شيء غيرها كما هو واضح من تفسيرهم هذا من حصر المغفرة لمن لا يشرك بأئمتهم وعدم المغفرة لمن يشرك بهم .
وأما قوله تعالى : ﴿ ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ﴾ كما في سورة الأعراف , فقد فسروا هذه الآية أيضا بما يدل على جراءتهم على الله وتنقيصهم لعظمته وقدره حيث قالوا : إن أسماء الله الحسنى هي أئمتهم فقد روى إمامهم الكليني بسنده عن أبي عبد الله في الآية أنه قال : ( نحن والله الأسماء الحسنى التي لا يقبل الله من العباد عملاً إلا بمعرفتنا ) أصول الكافي كتاب الحجة باب النوادر ج1 ص 143.
(1) سورة البقرة آية 261 .