وفي قوله تعالى : { الم ﴿1﴾ ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ ﴿2﴾ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ﴿3﴾} (1) , قالوا ( ذلك الكتاب ) هو علي بن أبي طالب , وقوله ( هدى للمتقين ) المتقون هم شيعة علي , وقوله ( الذين يؤمنون بالغيب ) أي الذين يؤمنون بقيام قائمهم ,قد ذكر هذا التفسير شيخهم القمي في تفسيره ج1 ص30 , وشيخهم العياشي في تفسيره ج1 ص25 .
وأما قوله تعالى : ﴿ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ﴾ (2) , قالوا البعوضة هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه , وقالوا فما فوقها هو رسول الله صلى الله عليه وسلم , وقد ذكر ذلك شيخهم القمي في تفسيره ج1 ص 34 . وهذا التفسير فيه من الإستهزاء بعلي رضي الله عنه وتنقيص لقدره فإن المعروف أن البعوضة غالبا ما يُضرب بها المثل لدلالة على حقارة الممثَل له وتفاهته , فكيف يُتصور ن يُنزل علي بن أبي طالب رضي لله عنه مثل هذه المنزلة وهذه الإساءة إلى علي رضي الله عنه , وهذا ليس بمدح له أبداً .
أما في قوله تعالى : ﴿ وَأَوْفُواْ بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ﴾ (3) , قال العياشي في تفسيره ج1 ص 42 :" ( وأوفوا بعهدي ) أي أوفوا بولاية علي ( أوف بعهدكم ) أي أوفي لكم الجنة " وهذا تفسير يأباه سياق الآية فإن سياقها يتعلق ببني إسرائيل ودعوتهم إلى الوفاء بعهد الله وشكر النعم التي أنعم الله عليهم بها , ولا يدخل فيها ما يزعمه الشيعة تفسيرا لها .
(1) سورة البقرة .
(2) سورة البقرة آية 26 .
(3) سورة البقرة آية 40 .