تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيُحشرونَ إلى النَّارِ كَأنها سَرابٌ يَحطمُ بَعضُها بَعضاً فيَتساقطونَ في النَّارِ ،ثمَّ يُدعى النَّصارى فيُقالُ لهمْ : ما كُنتمْ تَعبدونَ ؟ قالوا : كنا نَعبدُ المَسيحَ ابنَ اللهِ فيُقالُ لهمْ : كَذبتمْ ، ما اتخذَ اللهُ منْ صَاحبةٍ ولا وَلدٍ . فيُقالُ لهمْ : ماذا تَبغونَ ؟ فيَقولونَ : عَطشنا يا ربنا فاسقنا ، فيُشارُ إليهمْ ألا تَردونَ ؟ فيُحشرونَ إلى جَهنمَ كأَنها سَرابٌ يَحطمُ بَعضُها بَعضاً فيَتساقطونَ في النَّارِ ، حتى إذا لمْ يَبقَ إلاَّ منْ كانَ يَعبدُ اللهَ منْ بَرٍّ وفَاجرٍ ، أَتاهمْ رَبُّ العالمينَ في أدنى صُورةٍ منَ التي رَأوهُ فيها ، قالَ : فما تَنتظرونَ ؟ تَتبعُ كلُ أُمةٍ ما كانتْ تَعبدُ ، قالوا : يا رَبنا فَارقنا النَّاسَ في الدنيا أَفقرَ ما كُنا إليهمْ ولمْ نُصاحبهمْ ، فيَقولُ : أَنا رَبكمْ ، فيَقولونَ : نَعوذُ باللهِ منكَ لا نُشركُ باللهِ شَيئاً - مَرتينِ أَو ثَلاثاً - حتى إنَّ بَعضهمْ ليَكادُ أنْ يَنقلبَ ، فيَقولُ : هلْ بَينكمْ وبَينهُ آيةٌ فتَعرفونهُ بها ؟ فيَقولونَ نَعمْ : السَّاقُ ، فيُكشفُ عن سَاقٍ ، فلا يَبقى منْ كانَ يَسجدُ للهِ منْ تِلقاءِ نَفسهِ إلاَّ أَذنَ اللهُ لهُ بالسُّجودِ ، ولا يَبقى منْ كانَ يَسجدُ اتقاءً ورِياءً إلاَّ جَعلَ اللهُ ظَهرهُ طَبقةً وَاحدةً كُلّما أَرادَ أَنْ يَسجدَ خَرَّ على قفاهُ ، ثم يَرفعونَ رُءوسهمْ ، وقدْ تَحوّلَ في الصورةِ التي رَأوهُ فيها أَوّلَ مَرةٍ فيَقولُ أنا رَبكمْ : فيَقولونَ : أنتَ رَبنا ، ثم يُضربُ الجِسرُ على جَهنمَ وتَحلُّ الشَّفاعةُ ويَقولونَ : اللهمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ ، قِيلَ يا رَسولَ اللهِ : وما الجِسرُ ؟ قالَ : دَحضٌ مَزلَّةٌ ، فيهِ خَطاطيفُ وكَلاليبُ وحَسكةٌ تَكونُ بِنجدٍ فيها شُويكةٌ يُقالُ لها السَّعدانُ ، فيَمرُّ المؤمنونَ كطَرفِ العَينِ وكالبرقِ وكالرِّيحِ وكالطَّيرِ وكأَجاويدِ الخَيلِ والرِّكابِ : فنَاجٍ

موسوعة السنة النبوية · الصفحة ٥٠٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة السنة النبويةص ٥٠٢٠