12511- ﴿ كَانَ لِيعقوبَ أخٌ مُؤاخٍ في اللهِ ، فَقالَ ذَاتَ يَومٍ : يا يَعقوبُ ما الذي أذهبَ بَصركَ ، وَما الذي قَوَّسَ ظَهركَ ؟ فَقالَ : أمّا الذي أذهبَ بَصري فَالبُكاءُ عَلى يُوسُفَ ، وَأمّا الذي قَوَّسَ ظَهري فَالحُزنُ عَلى بِنيامينَ ، فَأتاهُ جِبريلُ فَقالَ : يا يَعقوبُ ! إنَّ اللهَ تَعالى يُقرِئكَ السَّلامَ وَيقولُ : أما تَستحي تَشكوني إلى غَيرِي ، فَقالَ يَعقوبُ : إنما أشكوْ بثِّي وَحُزني إلى اللهِ ، فَقالَ جِبريلُ : أعلمُ ما تَشكوْ يا يَعقوبُ ، ثُمَّ قالَ يَعقوبُ : أىْ رَبِّ ! أما تَرحمُ الشَّيخَ الكبيرَ أذهبتَ بَصري وَقوَّستَ ظَهري ، فَاردُدْ عَلىَّ رَيحانَتي أشُمُّهُ شَمّاً قَبلَ الموتِ ثُمَّ اصْنعْ بي ما أردتَ ، فَأتاهُ جِبريلُ فَقالَ : إنَّ اللهَ يُقرِئكَ السَّلامَ وَيقولُ لَكَ : أبشِرْ وَليفرَحْ قَلبُكَ ، فَوعِزَّتي لَوْ كانا مَيِّتَينِ لَنشرتُهما ، فَاصنعْ طَعاماً لِلمساكينَ ، فَإنَّ أحبَّ عِبادي إلىَّ الأنبياءُ وَالمساكينُ ، وَتدري لِمَ أذهبتُ بَصرَكَ ، وَقوَّستُ ظَهركَ ، وَصنعَ إخوةُ يُوسُفَ بهِ ما صَنعوا ؟ إنكمْ ذَبحتُمْ شَاةً ، فَأتاكمْ مِسكينٌ يَتيمٌ وَهوَ صائمٌ فَلمْ تُطعِموهُ مِنهُ شَيئاً ، وَكانَ يَعقوبُ بَعدُ إذا أرادَ الغداءَ أمرَ مُنادياً فَنادى : ألاَ مَنْ أرادَ الغداءَ مِنَ المساكينِ فَليتغدَّ مَعَ يَعقوبَ ، وَإذا كانَ صائِماً أمرَ مُنادياً فَنادى ألا مَنْ كانَ صائماً مِنَ المساكينِ فَليُفطِرْ مَعَ يَعقوبَ ﴾ ابن راهويه في تفسيره (ك) عن أنس
ك 2/348
صحيح غريب