تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كاللؤلُؤ فلا يحلُّ لكافرٍ يجدُ ريحَ نفسهِ إلاَّ ماتَ ، ونَفَسهُ ينتهِى حيثُ ينتهِى طَرْفهُ فيطلبهُ حتى يُدركهُ ببابِ لدٍّ فيقتلُهُ ، ثم يأتى عيسَى قومٌ قد عصمهُمُ اللهُ منه فيمسحُ عن وجوهِهم ويحدثُهمْ بدرجَاتهِم فى الجنةِ ، فبينمَا هم كذلكَ إذ أوحَى اللهُ إلى عيسَى أنىقد أخرجتُ عباداً لا يَدَانِ لأحدٍ بقتالهِم فحرَّزْ عبادِى إلى الطورِ ، ويبعثُ اللهُ يأجوجَ ومأجوجَ وهم مِن كُلِّ

حَدبٍ يَنسلُونَ فيمُرُّ أوائلهُم على بحيرةِ طبريةَ فيشربونَ ما فيهَا ، ويمُرُّ آخرهُم فيقولُونَ : لقدْ كانَ بهذهِ مرةً ماءٌ ، ثمَّ يسيرونَ حتى ينتهُوا إلى جبلِ الخمرِ وهو جبلُ بيتِ المقدسِ فيقولُونَ : لقد قتلنَا مَن فى الأرضِ ، هلُم فلنقتلْ مَن فِى السمَاءِ ، فيرمُونَ بنشَّابهِم إلى السمَاءِ ، فيردُّ اللهُ عليهمْ نشَّابَهُم مخضوبةً دماً ، ويحُصَرُ نبىُّ اللهِ عيسَى وأصحابُهُ حتى يكونَ رأسُ الثورِ لأحدهِم خيراً من مائةِ دينارٍ لأحدكمُ اليومَ ، فَيرغبُ نبىُّ اللهِ عيسَى وأصحابهُ فيرسلُ اللهُ عليهمُ النَّغفَ فى رقابهِم فيُصبحُون فرسَى كموتِ نفْسٍ واحدةٍ ، ثمَّ يهبطُ نبىُّ الله عيسَى وأصحابهُ إلى الأرضِ فلا يجدونَ فى الأرضِ موضعَ شبرِ إلاَّ ملأهُ زَهَمهُم وَنتَنهُم ، فيرغبُ نبىُّ الله عيسَى وأصحابهُ إلى الله عَزَّ وجَلَّ فيرسلُ اللهُ طيراً كأعناقِ البُختِ فتحملهُمْ فتطرحُهمْ حيثُ شاءَ اللهُ ، ثمَّ يرسلُ الله قَطراً لا يكنْ منه بيتُ مدرٍ ولا وبرٍ ، فيغسلُ الأرضَ حتى يتركَهَا كالزَّلَفَةِ ، ثم يقالُ للأرضِ : انبِتى ثمرتَك ، ودِرِّى بَركتَك ، فيومئذٍ تأكلُ العِصابةُ من الرَّمانَةِ ، ويُستظلونَ بقحفِهَا ويُباركُ فى الرِّسْلِ حتى أنَّ اللقحَةَ مِنَ الإبلِ لتكفِى الفئامَ منَ الناسِ ، واللقحَةُ منَ البقرِ لتكفِى القبيلَةَ منَ النَّاس ، واللقحَة منَ الغنَم لتِكفِى الفخدَ منَ الناسِ ، فبينمَا همْ كذلكَ إذ بعثَ

موسوعة السنة النبوية · الصفحة ٣٥٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة السنة النبويةص ٣٥٣٨