5580- { إِنَّ ثَلاثةَ نَفرٍ فِيمَا سَلفَ مِنَ الناسِ انْطلقُوا يَمتارونَ لأَهليهمْ فأَخذتهمُ السَّماءُ فدَخلُوا غَاراً فدخلَ عَليهمْ حجرٌ مُتجافِى حَتَّى لاَ يَرونَ ضياءً فِيهِ وقَالَ بَعضهمْ لِبعضٍ : قَدْ وَقعَ الحَجرُ وعفى الأَثرُ ولاَ يَعلمُ بِمكانكمْ إِلاَّ اللهُ ، فادْعوا اللهَ تَعَالى بأَوثقِ أَعمالكمْ ، فَقالَ أَحدهمْ اللَّهمَّ إِنكَ تَعلمُ أنهُ كَانَ لِى أَبوانِ شَيخانِ كَبيرانِ فحَلبتُ لَهُما فِى إِنائهمَا فآتيهمَا فإذَا وَجدتهمَا رَاقدينِ قُمتُ عَلى رَأسيهمَا كَراهيةَ أنْ أَوْذيهمَا فِى رُءوسهمَا حَتَّى يَستيقظَا مَتى يَستيقظانِ ، اللَّهمَّ إِنكَ تَعلمُ أَنِّى إنَّما فَعلتُ ذلكَ رَجاءَ رحمتكَ ومَخافةَ عَذابكَ ففرِّجْ عنَّا ، فزالَ ثُلثُ الحَجرِ ، وقَالَ الآخرُ : اللَّهمَّ إنَّكَ تَعلمُ أَنِّى اسْتأجرتُ أَجيراً عَلىعَملٍ يَعملهُ فَأتانِى يَطلبُ أَجرهُ ذلكَ فجَمعتهُ وثَمَّرتهُ حَتَّى كَانَ مِنَه جُلُّ المُلكِ ، فعرضتُ عَليهِ ذلكَ كُلَّه ولَوْ شِئتُ لَمْ أُعطهِ إِلاَّ أَجرهُ ، اللَّهمَّ إنَّكَ تَعلمُ أَنِّى إنَّما فَعلتُ ذلكَ رَجاءَ رَحمتكَ ومَخافةَ عَذابكَ ففرِّجْ عنَّا فزَالَ ثُلثُ الحَجرِ ، فَقالَ الثَّالثُ : اللَّهمَّ إِنْ كُنتَ تَعلمُ أَنِّى أَعجبتنِى امْرأةٌ فجَعلَ لَهَا جُعلاً ، فلمَّا قَدِرَ عَليهَا
فَرَّ مِنهَا وسلَّمهَا جُعلهَا ، اللَّهمَّ إِنْ كُنتُ فَعلتُ ذلكَ رَجاءَ رَحمتكَ ومَخافةَ عَذابكَ ففرِّجْ عنا فزَالَ الحَجرُ
فخَرجُوا مَعانيقَ يَمشونَ } ( حم ، ع ، بز ) عن أنس
حم 2/142 و143 والدعاطب (192) والمجمع 8/140
صحيح