2391 - آيات الجلد، والحبس، والأذى
آية الجلد للزنا هي الآية: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) (2) (النور)، وكما ترى فإنها في حدّ الزانى البالغ؛ والزنى: هو الوطء في الفرج من غير نكاح، ولا شبهة نكاح، وبمطاوعة المرأة.
وآية الحبس في اللواط الأنثوى هي الآية: (وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلاً) (15) (النساء)، واللواط الأنثوى، أي المساحقة، يكون بين المرأة والمرأة، وأطلقت عليه الآية اسم الفاحشة، وفي الطب النفسي هو أيضا السحاق يكون بين النساء، فتساحق المرأة المرأة في فرجها. وآية الأذى في اللواط بين الذكور هي الآية: (وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما فَإِنْ تابا وَأَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما إِنَّ اللهَ كانَ تَوَّاباً رَحِيماً) (16) (النساء)، واللواط: هو أن يأتي الذكر الذكر في الشّرج كما كان يفعل قوم لوط. والآيات الثلاث كما ترى، مختلفات في العقوبة وفي موضوعها.
* * *
2392 - اللواط عند الذكور والإناث ليس بزنى ولكنه فاحشة
اللواط: هو إتيان الذكر للذكر من الدّبر، وهو شذوذ جنسي يدفع إليه اضطراب في الشخصية، له أسبابه الفسيولوجية والتربوية، وله أصوله في الميول والاستعدادات. واللواط في الذكور يقال له «السحاق» في الإناث، وهو أن تساحق الأنثى الأنثى في الفرج، ويسمى أيضا «اللواط الأنثوى» female sodomy ، و «اللزبيانية» Lesbianism ، نسبة إلى امرأة من لزبوس Lesbos - إحدى جزر اليونان، وكانت كما قيل شاعرة تشبّب بالنساء وتأتيهن، وتشجّع على ذلك، فسمى الاضطراب باسمها، فيقال Saphism ، نسبة إلى اسمها سافو Sapho. ويجيء الحديث في هذا النوع الأنثوى من اللواط في الآية: (وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلاً) (15) (النساء)، وقوله «اللاتى» للمؤنث، دليل على أنه فاحشة يمارسها النساء مع النساء، لأن «اللاتى» للجمع، فالممارسات يكن جمعا من النساء عادة. والشهادة بأربعة تغليظا على المدّعى، وسترا على العباد. وحكم اللواط، الأنثوى والذكرى، في التوراة هو القتل (الأحبار 20/ 14). ولا خلاف أن الشهود ينبغي أن يكونوا عدولا. وأما آية اللواط عند الذكور في القرآن فهي: (وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما فَإِنْ تابا وَأَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما إِنَّ اللهَ كانَ تَوَّاباً رَحِيماً) (16) (النساء) وقوله «واللذان» هو
1226