تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القصاص: هو الجزاء على الذنب، تقول قاص قصاصا يعني أوقع به القصاص، وجازاه وفعل به مثلما فعل، والقود: القصاص، وقتل القاتل في مقابل القتيل. ونصّ الشارع على القصاص في الكتاب والسنّة، فقال: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى) (البقرة 178)، وقال: (وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ) (البقرة 178)، وقال: (وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ) (المائدة 45)، وقال: (وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً) (33) (الإسراء 33)، وقال: (وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ) (الشورى 40)، وقال: (فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ) (البقرة 195)، وفي الحديث: «لو اجتمعت ربيعة ومضر على قتل امرئ مسلم قيدوا به» ويجب القصاص في حالتين: قتل النفس، وما دون القتل كقطع عضو كالأنف أو الأذن أو الجروح. ويجب القصاص في القتل العمد، وأما قتل الخطأ وشبه العمد فيوجبان الدية. واشتراك أكثر من واحد في القتل يوجب الحكم عليهم بالقتل؛ وقيل لا يقتل أب ولا أم بولدهما. ولا قصاص على المجنون، والصبي وإن كان مميزا. ويسقط القصاص في حالات الدفاع المشروع، وعند العفو، وإن عفا بعض الورثة صحّ عفوهم وسقط القصاص، ويبقى لبقية الورثة الدية. ويصحّ عفو المقتول قبل موته عن الجانى، وعفو المريض مرض الموت، وعفو المفلس، والمحجور عليه لسفه، والعفو عن بعض المشركين في القتل دون البعض، وعفو ولى الصغير والمجنون، ويقبل الصلح عن القصاص بالمال، وبأكثر من الدية. ولا قصاص على شريك القاتل خطأ، ولا على حامل قبل وضعها، ولا على من قتل أحدا من أهل البغى، ولا يقتص الشخص من نفسه.

* * *

2382 - القصاص في العين والأنف والأذن والسن

فى قوله تعالى: (وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِ) (45) (المائدة) دلالة على جريان القصاص فيما ذكر، فإذا كانت الإصابة عن خطأ ففي ذلك الدية، ولا خلاف بين أهل الطب على أن المماثلة في القود مستحيلة ومن ثم تكون عن الجانى الدية، ويختلف فيها، والأولى أن تتوسط فيها الحكومة - أي أن يؤخذ فيها التحكيم. وفي الآية النصّ على أمهات الأعضاء وتركت بقية الأعضاء للقياس عليها، فكل عضو فيه قصاص إذا أمكن ولم يخش عليه الموت، فإذا خشى فيه الموت، أو اضطراب العقل، أو أن يصاب عضو آخر من أعضائه؛ وما إلى ذلك، ففيه الدية.

* * *

1220

موسوعة القرآن العظيم · الصفحة ٢٥٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة القرآن العظيمص ٢٥٠١