تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا العقد حضور المتعاقدين كسائر العقود، لقوله: (وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ) (72)، فمتى قال الإنسان: من جاء بفرسى الضائع فله مائة جنيه، لزمه ما جعله فيه إذا جاء به أحدهم، ولو كان ذلك من غير ضمان، طالما أن الآخر جاء به على طلب الأجرة، وفي الحديث: «من جاء بآبق فله أربعون درهما»، والآبق هو الهارب، ولا يفصل الحديث بين من جاء به من عقد ضمان أو غير عقد. وعلى ذلك يجوز أن يأمر أحدهم إنسانا أن يشترى له أرضا أو دارا، ويجعل له جعلا. والفرق بين الجعالة والإجارة، أنه في الإجارة يملك الأجير الأجرة بنفس العقد، سواء استعمله المالك أو تركه بغير عمل، وأما في الجعالة فإن المجعول له لا يستحق شيئا إلا بعد العمل. ويجوز أن يكون الملتزم في الجعالة غير مالك هذا العقد حضور المتعاقدين كسائر العقود، لقوله: (وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ) (72)، فمتى قال الإنسان: من جاء بفرسى الضائع فله مائة جنيه، لزمه ما جعله فيه إذا جاء به أحدهم، ولو كان ذلك من غير ضمان، طالما أن الآخر جاء به على طلب الأجرة، وفي الحديث: «من جاء بآبق فله أربعون درهما»، والآبق هو الهارب، ولا يفصل الحديث بين من جاء به من عقد ضمان أو غير عقد. وعلى ذلك يجوز أن يأمر أحدهم إنسانا أن يشترى له أرضا أو دارا، ويجعل له جعلا. والفرق بين الجعالة والإجارة، أنه في الإجارة يملك الأجير الأجرة بنفس العقد، سواء استعمله المالك أو تركه بغير عمل، وأما في الجعالة فإن المجعول له لا يستحق شيئا إلا بعد العمل. ويجوز أن يكون الملتزم في الجعالة غير مالك فالأجنبى يمكن أن يقول: من عثر على ابن هذا الرجل فله عندى كذا، وأما في الإجارة فلا يجوز لأجنبى أن يقول: من أجّر داره لفلان بكذا فعليّ الأجرة. والعامل المجعول له يمكن أن يكون صبيا أو سفيها، وأما المستأجر فيشترط فيه البلوغ والرشد. والشيء الذي جعل المال من أجله يمكن أن يكون في الجعالة مجهولا، ولا يمكن ذلك في الإجارة، فمن قال: من وجد سيارتى فله كذا، يصحّ، بدون أن يبين نوع السيارة، وأما في الإجارة فلا يجوز أن يقول المؤجر للمستأجر قد أجرتك سيارتى دون أن يميّزها بالوصف، ولا يحق لمن يجد محفظة مثلا فيلتقطها ويسلمها للشرطة أو لصاحبها قبل أن يعلن صاحبها جعالة لمن يجدها، أن يطالب بجعالة، لأنها أمانة في يده، وعليه أن يردّها لصاحبها. ومن ردّ الضالة بقصد التبرع وعمل

الخير فلا شيء له، سواء كان ذلك قبل فرض الجعالة أو بعدها. ويشترط في الجاعل أن يكون بالغا وراشدا وغير محجور عليه، وأما المجعول له فلا يشترط فيه إلا إمكان القيام بالعمل، فيصحّ أن يكون صبيا، أو سفيها، أو حتى مجنونا، ولا تصحّ الجعالة لمحرم. ويشترط في الجعل أن يكون معلوما كالأجرة في عقد الإجارة، فإذا كان مجهولا بطلت الجعالة، وللجاعل أن يقول: من وجد محفظتى فله نصف أو ربع ما فيها؛ وإذا وجدها جماعة فلهم الجعالة بالسوية!

* * *

1185

موسوعة القرآن العظيم · الصفحة ٢٤٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة القرآن العظيمص ٢٤٦٦