تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القرعة برضا الجميع، فإذا رفعوا الأمر إلى القضاء فعيّن لهم قاسما، فيجب العمل بقوله بمجرد خروج القرعة ولا يشترط رضا الشركاء بالقسمة، لا قبل القرعة ولا بعدها.

والقسمة على قدر الملك، فإذا بيع الملك المشترك قسّم الثمن على قدر ملكهم فيه. والحكم في المياه المشتركة كالحكم في الحائط المشترك، وتكون الأولوية في الرى لمن هو في أول الترعة ثم الذي يليه وهكذا، وإن كان مصدر الماء لجماعة، فالماء بينهم بحسب النفقة والعمل، ولا يتصرف أحدهم في نصيبه إلا بإذن الشركاء. وفي الشركة الفاسدة يقسّم الشركاء الربح على قدر أموالهم، أو يقتسمون الربح على ما اشترطوا. وللأب والوصى قسمة مال الصغير مع شركائه، ويجوز لهم قسمة التراضى. ويجوز للمشتركين أن يقتسموا بأنفسهم، ولكل منهم كافة الحقوق الارتفاقية فيما آل إليه من القسمة. وإذا ادّعى أحد المتقاسمين أنه أعطى دون حقه فلا تقبل دعواه إلا ببيّنة، إلا أن تكون القسمة بالتراضى فلا تسمع دعواه. وإن ظهر في نصيب أحد المقتسمين عيب في نصيبه لم يعلمه قبل القسمة، فله فسخ القسمة أو الرجوع بأرش (تعويض) العيب. وإن ظهر حق للغير في نصيب أحد المقتسمين بطلت القسمة. وإن قسّم مال المفلس بين غرمائه، ثم ظهر غريم آخر رجع على الغرماء بقسطه. وتقسّم التركات على مصحّ المسألة، فما خرج فهو حصة السهم من التركة، فيضرب في سهام كل وارث. وإذا بان للغير حق على التركة بعد اقتسامها، يقسّم الدين عليهم بحسب أسهمهم، فإن أجاب أحدهم لوفاء نصيبه من الدين وامتنع الآخرون، بيعت أنصبة الممتنعين وحدهم، وبقى نصيب المجيب بحاله، وإذا كانت هناك وصية لم يعلم بها ثم ظهرت بعد القسمة، فحكمها حكم الدين.

* * *

2305 - القسم

القسم هو اليمين، كقوله تعالى: (وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ) (76) (الواقعة)، وقوله: (هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ) (5) (الفجر) والقسامة هي الأيمان تقسم على أولياء القتيل إذا ادّعوا الدم، ويقال: حكم القاضي بالقسامة - أي بالأيمان، وهو اسم من أقسم، وضع موضع المصدر، كقوله تعالى: (وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ) (109) (الأنعام)، أي حلفوا به، ومثل ذلك التقاسم بالله، كقوله: (قالُوا تَقاسَمُوا بِاللهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ) (49) (النمل)، أي التحالف به. والاستقسام به هو طلب الحلف به، كقوله تعالى: (وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ) (3) (المائدة) وهي أقداح الميسر يستقسمونها، أي يسألونها النصيب والرزق، كحال المنجّمين الذين يقرءون الطالع والكف والفنجان ويضربون الرمل والودع، وكل ذلك ضرب من التكهن والتعرّض لدعوى علم الغيب. (انظر اليمين).

* * *

1160

موسوعة القرآن العظيم · الصفحة ٢٤٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة القرآن العظيمص ٢٤٤١