تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2163 - طواف الوداع

سمّى أيضا الصّدر، أي الرجوع، ومنه الصادر أي العائد، ويقابله الوارد أي القادم.

وهو يجب على الحاج الذي يريد الخروج من مكة، فليس له أن يخرج حتى يودّع الكعبة بالطواف سبعة أشواط، ويصلى ركعتين، ووقت هذا الطواف بعد تمام فراغه من كل أموره، إلا من كان منزله بالحرم فليس عليه طواف وداع، وإن خرج من مكة ثم دخل إليها لحاجة فيستحب ألا يدخل إلا محرما. وإذا حاضت المرأة قبل طواف الوداع فلا وداع عليها ولا فدية.

* * *

2164 - حجّ النساء

المرأة تسافر وحدها للحج أو لأى سبب آخر إذا كان الطريق آمنا، وكذلك في الضرورة، وسفر الضرورة لا يقاس عليه الاختيار، وكذلك السفر الذي يدفع ضررا متيقنا بتحمل ضرر متوهم، وفي زمن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان لا بدّ من المحرم مع المرأة، ولذا قال: «لا تحجّنّ امرأة إلا ومعها محرم»، أو يكون معها زوج أو نسوة ثقات فيسافرن صحبة، وتكفى امرأة واحدة ثقة. والمرأة عموما لها أن تسافر في غير الفرض إذا تواجدت في دار حرب فلها أن تخرج، أو إذا أخذوها أسيرة، أو معتقلة، فلها أن تتخلّص، وإذا انقطعت من الرفقة. والآية: (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى) (33) (الأحزاب) تنهى المرأة عن خروج التبرّج وليس الخروج مطلقا، والرسول صلى الله عليه وسلم أمر النساء أن يخرجن لقضاء حوائجهن، ولم يمنعهن المساجد، فقال: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله»، وهو قول عام في المساجد، ومنه المسجد الحرام، وليس للزوج منع امرأته من حجّ الفرض، وقال ابن حزم بجواز سفر المرأة بغير زوج ولا محرم لكونه صلى الله عليه وسلم لم يأمر بردّها ولا عاب سفرها.

* * *

2165 - التجارة في موسم الحج

التجارة في الحج حلال، وكانت ذو المجاز، وعكاظ، ومجنة، متاجر للناس في الجاهلية، فلما جاء الإسلام كأنهم كرهوا ذلك، حتى نزلت الآية: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ) (198) (البقرة) عن البيع والشراء في موسم الحج، والموسم سمى بذلك لأنه معلم يجتمع إليه الناس، مشتق من السمة وهي العلامة. وهذه الأسواق كانت بناحية عرفة إلى جانبها، أو كانت بمنى، وقيل: كانت عكاظ وراء قرن المنازل، وقيل بين نخلة والطائف في بلد يقال له الفتق. وقيل: مجنة كانت بمر الظهران، أو بأسفل مكة غربى البيضاء. وهذه الأسواق هي التي كانت تقام في مواسم الحج، وفي غير ذلك كان هناك أسواق أخرى

1057

موسوعة القرآن العظيم · الصفحة ٢٣٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة القرآن العظيمص ٢٣٣٨