تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاغفر لي ما قدّمت وما أخّرت، وما أسررت وما أعلنت. أنت المقدّم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت».

- وكان يدعو في الصلاة: «اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني، إنك أنت الغفور الرحيم».

- وكان يدعو إذا سلّم من الصلاة: «اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام».

- وكان يدعو إذا انصرف من الصلاة: «اللهم أصلح لي ديني».ـ وقال يعظ أحبابه: «تسبّحون، وتكبّرون، وتحمدون، دبر كل صلاة: ثلاثا وثلاثين - إحدى عشرة، إحدى عشرة، إحدى عشرة، فذلك كله ثلاث وثلاثون».

- وكان يدعو عند الكرب يقول: «لا إله إلا الله العظيم الحليم. لا إله إلا الله ربّ السماوات والأرض وربّ العرش العظيم».

- ولقّنه الله تعالى أن يدعو فيقول: (رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ) (112) وهذا الدعاء هو ختام سورة الأنبياء، يأمر الله تعالى نبيّه صلى الله عليه وسلم أن يفوّض الأمر إليه، وأن لا يستعين على أعدائه إلا به، وأن لا يتوقع الفرج إلا من عنده، وكانت الأنبياء قبل ذلك يدعون ربّهم: (رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِ) (89) (الأعراف)، فأمر الله نبيّه صلى الله عليه وسلم أن يقول: (رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِ)، فكان إذا لقي العدو يقول وهو يعلم أنه على الحق، وعدوه على الباطل: (رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِ) أي اقض به.

* * *

1982 - الاستغفار والتوبة دعاء

دعاء الاستغفار: هو طلب المغفرة، كقوله تعالى: (وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا) (البقرة 286)، وقول موسى: (اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنا فِي رَحْمَتِكَ) (الأعراف 151)، وقول إبراهيم: (وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كانَ مِنَ الضَّالِّينَ) (86) (الشعراء)، وقول نوح: (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً) (10) (نوح)، وقول هود: (وَيا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ) (هود 52)، وقوله تعالى للنبيّ صلى الله عليه وسلم: (فَبايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللهَ) (الممتحنة 12)، وقول بعضهم للنبيّ صلى الله عليه وسلم: (فَاسْتَغْفِرْ لَنا) (الفتح 11) وفي الحديث: «سيد الاستغفار أن يقول: اللهم أنت ربّى لا إله إلا أنت، خلقتنى وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك عليّ، وأبوء لك بذنبى. اغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت»، وكان النبيّ صلى الله عليه وسلم يستغفر لنفسه ويتوب إلى الله في اليوم أكثر من سبعين مرة، ويستغفر للناس، وأمر الله بالتوبة الصادقة فقال: (تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحاً) (8) (التحريم) وسميت نصوحا أو ناصحة

956

موسوعة القرآن العظيم · الصفحة ٢٢٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة القرآن العظيمص ٢٢٣٧