تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: «يا أيها الناس أربعوا على أنفسكم (أى كفّوا)، فإنكم لا تدعون أصمّ ولا غائبا»، وأمرهم أن يقولوا: «لا حول ولا قوة إلا بالله»، يريد أن الدعاء لا يفيد إلا بقوة الله، وأن الحول هو حول الله.

* * *

1979 - التأمين بعد الدعاء

في الحديث: «لا يجتمع ملأ فيدعو بعضهم ويؤمن بعضهم إلا أجابهم الله تعالى»، وآمين مثل الطابع على الصحيفة، والداعى إذا كان ظالما على من دعا عليه لا يستجاب دعاؤه، ويؤيده قوله تعالى: (وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ) (14) (الرعد).

* * *

1980 - لكل نبيّ دعوة مستجابة

دعوة كل نبيّ لأمته، فهذه دعوته العامة، وله دعوات خاصة قد يستجاب لها أو لا يستجاب، وفي الحديث: «لكل نبى دعوة مستجابة يدعو بها وأريد أن أختبئ دعوتى شفاعة لأمتى يوم القيامة» أخرجه البخاري، ومثل ذلك دعوة نوح، قال: (رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً) (26) (نوح)، ودعوة زكريا، قال: (فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا) (5) (مريم)، ودعوة سليمان، قال: (وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي) (35) (ص). ودعوة النبيّ العامة لأمته قد تكون بالإهلاك، أو تكون بالهداية كدعوة إبراهيم: (وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ) (128) (البقرة)، ونبيّنا صلى الله عليه وسلم ادّخر دعوته لأمته يوم القيامة، والمراد بالأمة: أمة الدعوة لا أمة الإجابة، ولما دعا على بعض أمّته في حياته نزل عليه قوله تعالى: (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ) (128) (آل عمران)، فبقيت تلك الدعوة المستجابة مدّخرة للآخرة.

* * *

1981 - من أدعياته صلى الله عليه وسلم

كان النبيّ صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه قال: «باسمك ربي وضعت جنبى وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين»؛ وكان إذا قام من نومه قال: «الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور».

- وإذا قام من الليل قال: «اللهم لك الحمد، أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد، أنت قيّم السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد، أنت الحق، ووعدك حق، وقولك حق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، والساعة حق، والنبيون حق، ومحمد حق. اللهم لك أسلمت، وعليك توكلت، وبك آمنت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت،

955

موسوعة القرآن العظيم · الصفحة ٢٢٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة القرآن العظيمص ٢٢٣٦