تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القبلة. وكذلك في غير السفر على الدابة أو في السيارة يومئ إيماء، وكان أنس بن مالك يصلى على حمار في أروقة المدينة ويومئ إيماء، ويجوز لكل راكب وماش، سواء في الحضر أو في السفر، أن يصلى إيماء في وسيلة المواصلات التي يتخذها أو وهو ماش على رجليه.

* * *

1956 - في الأسفار لا يلزم استقبال القبلة

فى قوله تعالى: (وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ) (149) (البقرة) وجوب استقبال المسجد الحرام في السفر، وعن أنس: أن النبيّ صلى الله عليه وسلم إذا كان في سفر فأراد أن يصلى على راحلته استقبل القبلة وكبّر ثم صلّى حيث توجهت به. وقيل: لا يلزمه الاستقبال، وعن ابن عمر: أن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان يصلى وهو مقبل من مكة إلى المدينة على راحلته، وقال: وفيه نزل: (فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ) (115) (البقرة).

* * *

1957 - وقت تحويل القبلة

عن ابن عمر قال: كان أهل قباء يصلون الصبح فجاءهم من يبلغهم أن النبيّ صلى الله عليه وسلم أوحى إليه أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها، فكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة. وعن البراء، قال: صلّى النبيّ صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر، وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت، وصلّى أول صلاة صلاها إلى الكعبة في المدينة: صلاة العصر. وعن آخرين قالوا: إن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان يصلى الظهر في مسجد بنى سلمة، فنزل عليه بعد ركعتين منها، فتحوّل في الصلاة، فسميّ ذلك المسجد: مسجد القبلتين. وأكثر الروايات على أن الآية نزلت في غير صلاة. وقيل: إن أول صلاة في المدينة إلى الكعبة كانت العصر، وروى أن أول من صلى إلى الكعبة حين صرفت القبلة عن بيت المقدس: أبو سعيد بن المعلّى، سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلن الناس بتحويل القبلة، فأسرع وصلى ركعتين قبل أن ينتهى النبيّ صلى الله عليه وسلم من خطبته، فلما انتهى صلى بالناس الظهر.

وقيل: إن تحويل القبلة كان في رجب من سنة اثنتين، وقيل: صلى في المدينة إلى بيت المقدس سبعة عشر شهرا وثلاثة أيام سواء، لأن قدومه إلى المدينة كان يوم الاثنين لاثنتى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول، وأمره الله تعالى باستقبال الكعبة يوم الثلاثاء للنصف من شعبان.

* * *

944

موسوعة القرآن العظيم · الصفحة ٢٢٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة القرآن العظيمص ٢٢٢٥