تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والفتنة»: الصلاة أحسن ما يعمل الناس، فإذا أحسن الناس فأحسن معهم، وإذا أساءوا فاجتنب إساءتهم»، يعني بذلك جواز إمامة البرّ والفاجر كما في الحديث: «يصلون لكم، فإن أصابوا فلكم، وإن أخطئوا فلكم وعليهم»، وعلى ذلك تجوز إمامة أو رئاسة صاحب البدعة طالما له شوكة، كما قيل: صلّوا خلفه وعليه بدعته. وليس ذلك من باب النفاق ولكنه الحرص على الأمة، وفي زمن ينبغي فيه التحرّز والاحتراس والحذر.

* * *

9 - صلاة الجمعة

* * *

1903 - فريضة الجمعة وآدابها

من خطبة النبيّ صلى الله عليه وسلم في صلاة أول جمعة في الإسلام: «واعلموا أن الله قد فرض عليكم الجمعة، في مقامى هذا، في شهرى هذا، في عامى هذا، إلى يوم القيامة، فمن تركها في حياتى أو بعد مماتى وله إمام عادل أو جائر، استخفافا بها، أو جحودا لها، فلا جمع الله شمله، ولا بارك له في أمره. ألا ولا صلاة له، ولا زكاة له، ولا حجّ له. ألا ولا صوم له، ولا برّ له، حتى يتوب، فمن تاب تاب الله عليه. ألا لا تؤمنّ امرأة رجلا، ولا يؤم أعرابيّ مهاجرا، ولا يؤم فاجر مؤمنا، إلا أن يقهره سلطان يخاف سيفه أو سوطه» أخرجه ابن ماجه.

* * *

1904 - يوم الجمعة يوم المزيد

في الحديث عن أنس: أن النبيّ صلى الله عليه وسلم أبطأ علينا ذات يوم، فلما خرج قلنا: احتبست! قال: «ذلك أن جبريل أتانى بهيئة المرآة البيضاء، فيها نكتة سوداء، فقلت ما هذه يا جبريل؟ قال: هذه الجمعة، فيها خير لك ولأمّتك، وقد أرادها اليهود والنصارى فأخطئوها، وهداكم الله لها، قلت: يا جبريل، ما هذه النكتة السوداء؟ قال: هذه الساعة التي في يوم الجمعة، لا يواقعها عبد مسلم، يسأل الله فيها خيرا، إلا أعطاه إياه، أو ادّخر له مثله يوم القيامة، أو صرف عنه من السوء مثله، وإنه خير الأيام عند الله، وإن أهل الجنة يسمونه يوم المزيد»، فذلك قول الله تعالى: (وَلَدَيْنا مَزِيدٌ) (35) (ق). والحديث ضعيف وغالبا موضوع.

* * *

1905 - الجمعة عيد المسلمين

في الحديث: «إن هذا يوم جعله الله عيدا للمسلمين» يقصد الجمعة، فهو عيد ولكنه يختلف عن الفطر والأضحى، فلم يلزم من تسمية يوم الجمعة عيدا أن يشتمل على أحكام العيد، فيوم العيد مثلا يحرم صومه مطلقا، سواء صام قبله أو بعده بخلاف يوم الجمعة،

920

موسوعة القرآن العظيم · الصفحة ٢٢٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة القرآن العظيمص ٢٢٠١