تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأضحى ليتسع وقت التضحية، وتأخير صلاة الفطر ليتسع وقت إخراج صدقة الفطر. ويستحب التطهّر بالغسل للعيد، والوضوء يجزئ، ولبس أحسن الثياب، والتطيّب والتسوّك، وتخرج النساء إلى المصلى يوم العيد، ولا أذان ولا إقامة لصلاة العيدين، وعددها ركعتان، ويدعى بدعاء الاستفتاح عقب التكبيرة الأولى، ثم يحمد الله ويثنى عليه، ويصلّى على النبيّ صلى الله عليه وسلم بين كل تكبيرتين، ويقرأ في كل ركعة بالفاتحة وسورة، ويجهر بالقراءة، ويكبّر سبعا في الأولى منها تكبيرة الإحرام، وخمسا في الثانية، ورفع اليدين مع التكبير، ولا قضاء لصلاة العيد. ووقت الخطبة: بعد الصلاة، وهي كخطبة الجمعة، إلا أن الخطيب يستفتح الخطبة الأولى بتسع تكبيرات متواليات، والثانية بسبع متواليات. ويحضّ الخطيب الناس على صدقة الفطر ويبين أحكامها. والخطبتان سنة.

* * *

1894 - الصلاة رجالا أو ركبانا

القيام في الصلاة - كما في القنوت - يغلب عليه الوقار والسكينة وهدوء الجوارح، مع الشعور بالأمن والطمأنينة، فأما في حالة الخوف فتختلف الصلاة كما في الآية: (فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالاً أَوْ رُكْباناً فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ) (239) (البقرة)، فالصلاة لا تسقط بالخوف، ولا تسقط في أي حال، والمصلّى يستطيع الصلاة راجلا على قدميه، أو راكبا، إيماء، أو إشارة بالرأس حيثما توجّه، وهذه هي صلاة الفذّ، أي الصلاة الاستثنائية يلجأ إليها المسلم كشكل من أشكال الصلاة إذا ألمّ به الخوف، أو عجز عن أن يصلى كما يصلى عادة بسبب ظروف طارئة، كأن يكون في طائرة، أو قطار، أو سيارة عامة، فيباح له ما تضمنته الآية، مستقبلا القبلة أو غير مستقبلها، وتنقص عدد الركعات، وقيل إن صلاة الخوف لذلك ركعة وليست ركعتين كصلاة المسافر. فإذا ذهب الخوف، وأمن المصلى، فليرجع إلى ما أمر به من إتمام أركان الصلاة. وقيل: استشعار الأمان الموجب لإكمال الصلاة لا يكون إلا بالخروج من «دار السفر» إلى «دار الإقامة». وقيل: إن الخائف إذا صلى ركعة آمنا، ثم استشعر الخوف، ركب وأكمل الصلاة راكبا، وإن صلى ركعة راكبا وهو خائف، ثم أمن أكمل الصلاة. وذكر الله كما في الآية إنما لشكره على هذه الرخصة، فالصلاة أصلها الدعاء، وحالة الخوف الأولى يستعين المصلى فيها بالدعاء، فلهذا لم تسقط الصلاة بالخوف، فإذا لم تسقط بالخوف فأحرى ألا تسقط بغيره من مرض أو نحوه، فالصلاة لا تسقط أبدا على المكلف، ولا اختلال في فرضيتها، والمقصود أن تؤدّى الصلاة كيفما أمكن، ولا تسقط بحال حتى لو لم يتفق أداؤها إلا بالإشارة بالعين، وبهذا تميزت صلاة الخوف عن سائر الصلوات والعبادات، وعن الصلوات والعبادات في سائر الديانات، فكل العبادات تسقط بالأعذار وخاصة الخوف، ويترخص فيها بالرّخص، إلا

915

موسوعة القرآن العظيم · الصفحة ٢١٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة القرآن العظيمص ٢١٩٦