تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

له الصلاة والصوم. وأما «دم الاستحاضة» فهو أحمر كشأن الدم دائما في الجروح. وكان النبيّ صلى الله عليه وسلم يأمر نساءه في شأن الحيض أن يقضين الصوم ولا يأمرهن بقضاء الصلاة. والحيض لا يكون لأكثر من خمسة عشر يوما فما دون، وما زاد على خمسة عشر يوما لا يكون حيضا وإنما هو استحاضة. وأقل الحيض يوم وليلة. وأما النّفساء: فهي التي يأتيها دم النفاس بعد ولادة، وقيل حدّه المعلوم شهران، وقيل أربعون يوما، وطهره عند انقطاعه، والغسل منه كالغسل من الجنابة.

ومن الدماء عند النساء ما ليس بعادة ولا طبع ولا خلقة، وإنما هو جرح، وقيل: المرأة طاهرة منه، ولا يمنعها من صلاة، ولا صوم.

* * *

1809 - حيض المبتدئة

المبتدئة التي بدأ بها الحيض ولم تكن حاضت من قبل، فإن جاءها الدم وهي في نحو التاسعة فصاعدا، وكان من الممكن أن تحيض، تجلس يوما وليلة وتترك الصوم والصلاة، فإن زاد الدم على يوم وليلة اغتسلت عقيب اليوم، وتتوضأ لوقت كل صلاة، وتصلى وتصوم. فإن انقطع الدم لأكثر الحيض فإنها تغتسل غسلا ثانيا، وتصنع مثل ذلك في الشهر الثاني والثالث. فإن كانت أيام الدم في الأشهر الثلاثة متساوية صار ذلك عادة، وتأكد لها أنها حيضة، ويكفى في التكرار المرات الثلاث، وقيل بل تكفى مرتان. وإن اختلف انقطاع الدم في الأشهر الثلاثة، فكان مثلا في الأول لمدة سبعة أيام، وفي الثاني لمدة ستة أيام، وفي الثالث لمدة خمسة أيام، نظر إلى أقل ذلك وهو الأيام الخمسة فجعلتها حيضا، وما زاد عليها لا يكون حيضا، إلا أن يتكرر. وربما تأخذ المبتدئة بعادة النساء من أهل بيتها، فتعتبر الحيضة ثلاثة أو أربعة أيام بحسب الشائع بين النساء ممن حولها، ومتى اغتسلت من حيضتها حلّ وطؤها.

* * *

1809 - أقل مدة الحيض وأكثرها

أقل الحيض يوم وليلة، وأكثره خمسة عشر يوما، أو سبعة عشر، وأقل الطّهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يوما، ولا توقيت للطهر أثناء الحيضة، ولا يلتفت إلى الطهر إن كان أقل من يوم.

* * *

1810 - مخالفة الإسلام لليهودية بشأن الحائض

يخالف القرآن التوراة بشأن الحائض، ففي سفر الأحبار (15/ 19 - 32): «أن الحائض لا تؤاكل، ولا تجالس، ولا تنكح، ولا تلمس، وكل من يلمسها يصير نجسا، وكل ما تلمسه من

871

موسوعة القرآن العظيم · الصفحة ٢١٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة القرآن العظيمص ٢١٥٣