تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1785 - عدة اللائي يئسن من المحيض

لمّا نزلت عدّة النساء في المطلقة والمتوفّى عنها زوجها، لم يبق إلا الصغار وذوات الحمل، فنزلت: (وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ) (4) (الطلاق) جوابا لمن سأل: ما عدّة التي لم تحض؟ وما عدة التي انقطع حيضها؟ وعدّة الحبلى؟ ومعنى: «اللائي يئسن من المحيض»: اللائي انقطع عنهن الحيض، في غير أوانه، فإن شككتم وارتبتم هل بلغن سن اليأس، فإن عدتهن لا تقل عن ثلاثة أشهر، وإذا كانت المرأة كبيرة السن وتشكو الاستحاضة، يعني تظل تحيض مرارا في الشهر، وفي كل شهر، فالعدة أيضا ثلاثة شهور. وقيل عدة التي ارتفع حيضها وهي شابة سنة، وأما من تأخر حيضها لمرض فإنها تعتد تسعة أشهر ثم ثلاثة، وهي كالمرضع التي لا تحيض لأجل الرضاع. ولو تأخر الحيض لغير مرض ولا رضاع فإنها تنتظر سنة لا حيض فيها: تسعة أشهر ثم ثلاثة. وأما اللائي لم يحضن وهن الصغيرات، فعدتهن ثلاثة أشهر. ويغنى عن ذلك كله إجراء التحاليل الطبية التي تؤكد الحمل من عدمه والحصول على شهادة طبية بذلك.

* * *

1786 - عدة الأمة كعدّة الحرة

لا إماء لدنيا اليوم، ولكن قيل إن الإماء كن إذا طلّقن زمن الصحابة كانت عدّتهن حيضتين، أي نصف عدة الحرّة، وهذا غير صحيح، لأن الله تعالى هو المشرّع، وقد جعل عدة المرأة، حرّة أو أمة، ثلاثة قروء: (وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ) (228) (البقرة) يعني ثلاث حيضات، والإسلام يساوى بين الأمة والحرة، وعدة الأمة لذلك هي كعدّة الحرة، والآيات في عدة الطلاق والوفاة بالأشهر والأقراء، عامة في حق الأمة والحرّة، فعدة الحرة والأمة سواء، وأما الحديث الذي ينسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: «طلاق الأمة تطليقتان وعدّتها حيضتان» فهو حديث ضعيف ويعارض القرآن، ولا شك أنه حديث موضوع.

* * *

1787 - لا يحل للمطلقة أن تكتم حملها

الحيض والأطهار والعدّة والحمل مسائل لا اطّلاع عليها إلا من جهة النساء، وفي الآية: (وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحامِهِنَ) (228) (البقرة) أنه تعالى جعل القول في هذا الشأن هو قول المرأة إذا ادّعت انقضاء الحيض أو عدمه، وجعل النساء مؤتمنات على ذلك، ولم يؤمر المسلمون أن يفتحوا نساءهم لينظروا إلى فروجهن ليروا ذلك

854

موسوعة القرآن العظيم · الصفحة ٢١٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة القرآن العظيمص ٢١٣٦