تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولا، والأولى أن يتعفف الرجل أو تتعفف المرأة أولا بالزواج ثم يحج أو تحج، وعلى ربّ الأسرة أن يزوّج بناته أولا ثم يحج، أو أن يعين أولاده الذكور على الزواج قبل أن يقوم هو نفسه بالحج، أو قبل أن يشرع أيّ منهم في الحج.

* * *

1721 - هل نهدى العروسين؟

عن أنس بن مالك قال: كان النبيّ صلى الله عليه وسلم يحتفل بزواج ابنته زينب، فقالت لي أم سليم: لو أهدينا لرسول الله صلى الله عليه وسلم هدية؟ فقلت لها افعلى، فعمدت إلى تمر وسمن وأقط فاتخذت حيسة في برمة، فأرسلت بها معى إليه، فقال لي: «ضعها»، ثم أمرنى فقال:

«ادع لي رجالا» سمّاهم، «وادع لي من لقيت». قال: ففعلت الذي أمرنى، فرجعت فإذا البيت غاص بأهله، فرأيت النبيّ صلى الله عليه وسلم وضع يديه على تلك الحيسة وتكلم بها ما شاء الله، ثم جعل يدعو عشرة عشرة يأكلون منه ويقول لهم: «اذكروا اسم الله، وليأكل كل رجل مما يليه». والحيسة طعام من تمر وسمن وسويق، وهو الناعم من دقيق الحنطة والشعير، والبرمة القدر، والأقط الجبن، والحديث فيه: أن المسلمين يتهادون في مناسبة الزواج ليعينوا الزوجين ببعض تكاليف الاحتفال بالزواج، ولا بأس أن تكون الهدايا مما يستعان به في المنزل، وينفع اقتصاديا، وهو تكافل محمود. وفي زواج عائشة كانت نسوة الأنصار يهدينها، وكانت أخريات يغنين: «فحيّونا نحييكم»، يعني إن أهديتمونا اليوم فسنهديكم غدا، وصحّح لهم الرسول صلى الله عليه وسلم غناءهم فقال: «قلن: حيّانا الله وحيّاكم» وذلك دعاء للنسوة اللاتى يهدين العروس.

* * *

ثالثا: الحمل والولادة والرضاع والفطام والحضانة

* * *

1722 - الحمل ومستتبعاته

فى الحديث: «مفاتيح الغيب خمس» أنه: «لا يعلم ما تغيض الأرحام إلا الله» أخرجه البخاري. وفي الآية: (اللهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ) (8) (الرعد): أنه سبحانه منفرد بعلم الغيب؛ وقوله: «وما تغيض الأرحام»: يعني ما تسقط قبل التسعة أشهر، وما يزيد بها فوق التسعة. والغيض: انقطاع دم الحيض؛ وما تزداد: بدم النفاس بعد الوضع. وفي هذه الآية دليل: على أن الحامل يمكن أن ينزل منها الدم وتحيض، وهو حيض الحبالى. وكانت عائشة تفتى النساء الحوامل إذا حضن أن يتركن الصلاة.

800

موسوعة القرآن العظيم · الصفحة ٢٠٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة القرآن العظيمص ٢٠٨٢