تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عموما، والمحافظة على الصلاة، وأن تغتسل من الجنابة، وأن تتوضأ كما يجب، وأن تراعي بيتها وأولادها وأهلهما وجيرانها، ومكارم الأخلاق، فإذا اختلفا واستحكم خلافهما فلهما التحكيم كقوله تعالى: (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُما) (35) (النساء).

* * *

1715 - المسلمة حانية على أولادها حافظة لزوجها

فى الحديث عنه صلى الله عليه وسلم لما سئل عن أفضل النساء؟ قال: «أحناهن على ولد في صغره، وأرعاهن على زوج في ذات يده»، يقصد: أن الصالحة هي الحانية على أولادها، والراعية لمال زوجها. ولمّا تزوج جابر بن عبد الله، وكانت له شقيقات من والده صغيرات في السن، قال للنبيّ صلى الله عليه وسلم: أنه اختار لنفسه زوجة ثيّبا تقوم عليهن وتصلحهن. واعتبر أفضل النساء هي التي تعينه على تربية إخوته، وإدارة بيته وماله، وتصل رحمه، وقال: إن جميل العشرة من شيمة الصالحات.

* * *

1716 - هل تسجد الزوجة لزوجها؟

في الحديث عن سعيد بن المسيب عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها» أخرجه ابن ماجه وأحمد. والحديث مناسبته أن معاذ بن جبل كان قد رأى الناس يسجدون لأساقفتهم في الشام، فودّ لو يفعل المسلمون ذلك للنبيّ صلى الله عليه وسلم احتراما وتبجيلا، فذكر له ذلك فقال: «لا تفعلوا، فإني لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، والذي نفس محمد بيده لا تؤدى المرأة حقّ ربّها حتى تؤدّى حقّ زوجها، ولو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه» أخرجه ابن ماجه. والحديث يؤصّل لمبدأ التوافق بين الأزواج بالتراضى لا بالتنازع، وفي علم الاجتماع حيثما كان هناك اثنان، فأحدهما الغالب برجحان عقله أو بظهور علمه، أو بفاعليته ونشاطه وإيجابيته وفائدته للناس، ومن ذلك مجتمع الأسرة الصغيرة المؤلفة من الزوج والزوجة - وكلاهما سويّ، وأولادهما. والرجل الذي يسجد له هو الذي يكرم زوجته ويحترمها، ويرفع من شأنها وشأن أولاده، ويحضّها على البرّ وفعل الخيرات، وهو الرجل الذي يبذل وسعه من أجل إسعاد أسرته ورفاهيتها وخيرها في الدنيا والآخرة، فمثل ذلك يبجّل ويحترم وينزل المنزلة الواجبة في نفس زوجته وأولاده. و «لو» في الحديث حرف امتناع، يعني: أنه لم يأمر المرأة أن تسجد لزوجها، والرسول صلى الله عليه وسلم لم تسجد له أية امرأة

796

موسوعة القرآن العظيم · الصفحة ٢٠٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة القرآن العظيمص ٢٠٧٨