تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وولى، ولا يتزوج بأكثر من أربع، أو بأكثر من واحدة كما في قوله تعالى: (فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً) (النساء 3)، وقوله: (وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ) (النساء 129).

* * *

1679 - زواج المتعة محرّم

استدل من يقول بتحليل زواج المتعة في الإسلام بالآية: (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً) (النساء 24)، واحتجوا لذلك بأن زواج المتعة مشروع بنصّ الآية، وهو قول الشيعة، وذهب الشافعي وطائفة من العلماء إلى أنه قد أبيح ثم نسخ، ثم أبيح ثم نسخ، مرتين. وقال آخرون: إنما أبيح مرة ثم نسخ ولم يبح بعد ذلك. وفي رواية أحمد: أن زواج المتعة أباحته الضرورة. والثابت عن عليّ بن أبي طالب قوله: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نكاح المتعة». والقول إذن بأن زواج المتعة هو زواج، قول خطأ، لأنه لم يرد أنه زواج. وفي صحيح مسلم عن الربيع بن سبرة بن معبد الجهنى عن أبيه: أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة فقال: «يا أيها الناس،! إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرّم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا». وقال: «وإنما كانت (يقصد المتعة) لمن لم يجد، فلما أنزل النكاح، والطلاق، والعدّة، والميراث بين الزوج والمرأة نسخت». وعن أبي ذر قال: إنما أحلت لنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم متعة النساء: ثلاثة أيام، ثم نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: «كانت المتعة لخوفنا ولحربنا». وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج معه المسلمون في غزوة تبوك فنزلوا بثنية الوداع، فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء يبكين فقال: «ما هذا؟» قيل: نساء تمتّع بهن أزواجهن ثم فارقوهن فقال: «حرّم أو هدم المتعة النكاح والطلاق والعدّة والميراث». والعقل والمنطق يقضيان بتفسير آية المتعة كالآتي: وكما تستمتعون بهن فآتوهن مهورهن في مقابلة ذلك. وهو تفسير يتكرر معناه في آيات مثل: (وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً) (النساء 4)، وقوله: (وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَ) (النساء 19) وقوله: (وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ) (النساء 21). وآية المتعة إذن ليست للمتعة وتفسيرها مختلف عما ادّعاه القائلون بالمتعة. والعرف وجمهور العلماء والناس ضد زواج المتعة هذا، وهو امتهان لكرامة المرأة، وكرامة أبويها وأسرتها ولا يمكن أن يقبله والد أو والدة أو امرأة ممن وصفهن الله تعالى بالمحصنات أي العفيفات. وعن ابن أبي مليكة برواية البيهقي، قال: سئلت عائشة زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن متعة النساء (أى زواج المتعة) فقالت: بينى وبينهم كتاب الله عزَّ وجل. وقرأت هذه الآية: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ (5) إِلَّا عَلى

759

موسوعة القرآن العظيم · الصفحة ٢٠٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة القرآن العظيمص ٢٠٤١