تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخطبة مشروعة في الإسلام، وفي القرآن: (وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ) (البقرة 235)، وعن ابن عمر رضى الله عنهما قال: إن عمر بن الخطاب حين تأيّمت حفصة قال: لقيت أبا بكر فقلت: إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر، فلبثت ليال، ثم خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلقينى أبا بكر فقال: إنه لم يمنعنى أن أرجع إليك فيما عرضت إلّا أنى قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذكرها، فلم أكن لأفشى سرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو تركها لقبلتها»، وكأن أبا بكر يقول: كل من علم أن خاطبا لن يصرف إذا خطب، لا ينبغي له أن يخطب على خطبته. والتزم أبو بكر بتفسير ترك الخطبة حتى لا يعلق النفوس شيء من هذا الترك، وعليه فكل خاطب أو خاطبة ينبغي أن يفسّر للطرف الآخر لم ترك الخطبة أو فسخها، وذلك من خلق المسلم.

* * *

1656 - الخلوة

الخلوة من الفعل «خلا» أي انفرد في مكان، والخلوة الشرعية: هي أن يختلى الرجل بالمرأة وقد خطبها، خلوة تامة، فلا يدخل بها رغم أنه لا يمنعه شيء من ذلك، فهل تؤثر هذه الخلوة على المهر أو العدّة؟ والمعول عليه أن يكون دخوله بها دخولا حقيقيا وواقعا، فما لم يدخل بها فلا أثر للخلوة ولا يجب لها الصداق إلا بالوقاع، كقوله تعالى: (لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَ) (236) (البقرة) والمسّ: هو الدخول بالمرأة، أي أن يجامعها، وإن حدث أن أغلق بابا، أو أرخى ستارا، ولمس وقبّل، ولم يدخل بها، فلا يوجب ذلك صداقا لها، وقيل بل يوجب لها المهر كله. والخلوة لا توقع حرمة المصاهرة، ولا تفسد بها العبادات، ولا تجب بها الكفّارة.

* * *

1657 - الأفراح مشروعة في الزواج

عن الربيع بنت معوّذ بن عفراء: أن النبيّ صلى الله عليه وسلم حضر يوم زواجها وكانت الجويريات يضربن بالدفّ، وقالت إحداهن: وفينا نبيّ يعلم ما في غد، فقال: «دعى هذه وقولى

739

موسوعة القرآن العظيم · الصفحة ٢٠٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة القرآن العظيمص ٢٠٢١