تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعبادة الأوثان، لا نعبد الله ولا نعرفه، وما طمعوا قط أن ينالوا منا ثمرة، إلا شراء أو قرى، فحين أكرمنا الله بالإسلام، وهدانا له، وأعزّنا بك، نعطيهم أموالنا؟ والله لا نعطيهم إلا السيف حتى يحكم الله بيننا وبينهم! فسرّ بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: «أنتم وذاك»، وقال لعيينة والحارث: «انصرفا فليس لكما عندنا إلا السيف» وما أشبه الأمس باليوم، فهل من مدّكر؟!

* * *

1575 - في الإسلام: إعلان الحرب شرطه التبيّن

روب مشروعة وغير مشروعة، والأولى هي الحرب الدفاعية، والمدافعون لا يقال عنهم إرهابيون، وقبل إعلان أية حرب لا بد من التبيّن، وفيه يقول تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبَيَّنُوا) (94) (النساء)، والضرب في سبيل الله هو الحرب الإيمانية، أي المشروعة التي ليست لمغانم ولدنيا يصيبونها، وإنما لطرد المعتدين والغاصبين ولإحقاق الحق وإقامة ميزان العدل، والتبيّن هو التثبّت ولكنه أوكد منه، لأن الإنسان قد يثبت ولا يتبين. والتبين من فعل بان أي وضح، ومنه البيان وهو ما يتبيّن به الشيء من الدلالة، والبيّنة وهي الدليل والحجة، فلا حرب تشن دون سبب مشروع، وأن يكون للذي يعلنها الأدلة الدامغة على إدانة الطرف الآخر. والمسلمون ينسب إليهم أنهم إرهابيون، وبهذه الدعوى تشن عليهم الحروب ويقتلون، وتدمّر مدنهم وبيوتهم، والتبيّن واجب، وإن لم يفعله الكفرة فالمسلمون أحرى أن يقوموا به ويدعوا إليه.

* * *

1576 - الحذر من الطابور الخامس بين المجاهدين

الجندية شرف لا يعادله شرف آخر، وأى عمل في الدولة يستنّ لمن يكلّف به أن يتحرّى عنه، والواجب أن يستبعد من الجهاد المخذّلون والمرجّفون والجواسيس، وهم الذين ينشرون الأقاويل والإشاعات بقصد تثبيط الهمم، وينقلون للعدو أخبار المسلمين، ومنهم الهمّازون اللمّازون يسعون بالفساد والوقيعة بين المجاهدين.

* * *

1577 - الاستعانة بأهل الذمة في الجهاد

تجوز الاستعانة بأهل الذمّة وأهل الكتاب، في غير القتال بشرط أن يكون المسلمين في حاجة إليهم، وأن يأمنوا شرّهم إذا استعانوا بهم، وركنوا إلى أمانتهم، وضمنوا ألا يغدروا بهم. وقد استعان رسول الله صلى الله عليه وسلم بصفوان بن أمية قبل إسلامه على حرب

664

موسوعة القرآن العظيم · الصفحة ١٩٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة القرآن العظيمص ١٩٤٥