تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1527 - حرب المؤمنين وحرب الكافرين

المؤمنون إذا دخلوا حربا تفرض عليهم؛ والكافرون يشنون الحروب، ويؤلّبون الناس على بعضهم البعض، ويوقعون بين الدول. والمؤمنون يسعون في الخير؛ والكافرون سعيهم في الشر. وقضية المؤمنين يكسبونها في مناخ السلم؛ وقضية الكافرين يخسرونها في السلم ويكسبونها بالحرب الضروس، وفي القرآن عن الاختلاف بين الفئتين في الحرب: (الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقاتِلُوا أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً) (76) (النساء)، والطاغوت: هو النقيض للحق والعدل والخير والجمال، وهو صنو الباطل والشرّ والقبح، والقرآن يستنصر المؤمنين أن يقاتلوا الكافرين إذا فرض عليهم القتال، ويسمى الأفراد والمجتمعات والدول الباغية المعتدية أولياء الشيطان، وهذا هو الاسم الذي أطلقه الخومينى أبو الثورة الإسلامية الإيرانية رحمة الله عليه، على الأمريكيين وحلفائهم، وكان يقول: أمريكا هي الشيطان. وقانون الله وكلمته هما الحق: أن كيد الشيطان ضعيف، وكيد أمريكا - مهما كانت - هو الضعيف، ولذلك قيل في أمريكا: إنها من ورق! فلا يخشى المؤمنون أولياء الشيطان - ولا الشيطان نفسه - أمريكا!

* * *

1528 - لن يرضى اليهود ولا النصارى عن الإسلام

في الآية: (وَلا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطاعُوا) (217) (البقرة)، والآية: (وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) (120) (البقرة)، تحذير دائم للمؤمنين من نوايا أعداء الإسلام، فطالما هناك إسلام فلا يزال اليهود والنصارى يبذلون جهودهم لإدخال المسلمين في معامع، وينصبون لهم الشراك، ويوقعون بين بعضهم البعض، وبينهم وبين غيرهم، حتى يحيلوا حياة المسلمين إلى جحيم، فيتمنون لو هجروا الإسلام، وهذه هي غايتهم إن استطاعوا؛ فالمستهدف هو الدين، وشهادة المسلمين «لا إله إلا الله»، كقوله تعالى: (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ) (32) (التوبة)، فهي إذن «حرب دائمة» وإن لم تكن معلنة، و «حرب شاملة» وإن بدت على فترات وفي بلاد دون بلاد!

* * *

1529 - أول آية في القتال

هي الآية: (وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) (190) (البقرة)، وكانت أول آية تنزل في القتال بالمدينة، فلما نزلت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم

635

موسوعة القرآن العظيم · الصفحة ١٩١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة القرآن العظيمص ١٩١٦