تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكذب بقصد الإصلاح، وقالوا: الكذب المذموم هو الذي يزيد الخصومة ولا يصلح بين الخصوم، ولا يجوز الكذب مطلقا لا لصلح ولا لغيره. وقالت جماعة: الكذب مباح للإصلاح بين الرجل وامرأته، وفي الحرب، وعند الاضطرار، كما لو قصد ظالم قتل رجل وهو مختف عنده، فله أن ينفى كونه عنده ويحلف على ذلك ولا يأثم.

ولو اصطلح الخصوم على صلح جور فالصلح مردود، وفي الحديث: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو ردّ» ومعناه: أن من يخترع في الدين ما لا يشهد له أصل من أصوله فلا يلتفت إليه، والحديث يصلح أن يسمى نصف أدلة الشرع، وفيه: ردّ المحدثات، وأن الصلح الفاسد منتقض. وصلح المسلمين مع غير المسلمين جائز، وكذلك الصلح على الدّية، والصلح بالدّين.

* * *

623

موسوعة القرآن العظيم · الصفحة ١٩٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة القرآن العظيمص ١٩٠٤