تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حِينٍ) (80) (النحل) والزينة أمر بها الله تعالى عند المساجد فقال: (يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ) (31) (الأعراف)، وزينة الشعر عند المساجد وغيرها توفيره وترجيله وإكرامه. وكانت عائشة ترجّل شعره صلى الله عليه وسلم، وكان يضع عليه الدهن. وشعر المرأة من آيات حسنها، وأمرت ألا تظهره إلا لزوجها، وجعل له الخمار في قوله تعالى: (وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَ) (31) (النور)، والخمار جمع خمر، وهو ما تغطى بها النساء شعورهن. وفي الغسل يفيض الرجل على شعره ثلاثا، وتنفض المرأة شعرها لتروى أصوله، ويستحب نقضه من الحيض والجنابة على السواء. ولا يجوز لها وصله بشعر آخر تدليسا، إلا أن يكون لمصلحة تحسين شكلها لزوجها من غير مضرة. وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواصلة والمستوصلة. ويكره حلق شعر المرأة، وتقصيره للرجل أفضل، ويكره حفّ الوجه ونتف شعره للرجال والنساء تزيّنا لا تجمّلا، وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم النامصة والمتنمّصة، وهي التي تنتف شعر وجهها للتبرّج، أو التي عملها نتف الشعر للنساء وتحفيفهن، إلا أن يكون ذلك لصالح أن يراها زوجها أجمل. ويكره للرجال القزع مثلما الموضة، وهو أن يحلق الصبي بعض الرأس ويترك البعض تشبّها وتخنّثا؛ ويكره نتف الشيب للرجال بقصد التصابى. ومن السنة والصحة معا نتف شعر الإبط، لأنه من الفطرة، ويفحش بتركه، ويجوز إزالته بالحلق أو بالنورة. ويستحب حلق شعر العانة، وهو المسمى بالاستحداد، من حدّ، أي شحذ أداة حلق الشعر. ويمنع المحرم من حلق شعر رأسه أو لحيته أو شعر جسده إلا لعذر، كي لا يلتفت إلا لطقوس العبادة، وعليه فدية إن حلقه عقابا له حتى لا يفعل ذلك: صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين، أو ذبح شاة. ويستوى في ذلك شعر الرأس والجسد، وإن حلق الاثنين فعليه بدنة. ويستحب صحيا دفن ما أزيل من الشعر أو التخلص منه بطريقة صحية، ويجوز خضاب الشعر للزينة والتجمّل. ولا تزول طهارة شعر الآدمى والحيوان الطاهر بالموت، ولا يحلق أيّ من شعر الميت عند تغسيله. ويجب الدية - أي التعويض - في الشعر إذا زال ولم يرج عوده.

* * *

1466 - الحلية زينة وحق

الحلية نحلة الله تعالى للبشر، ومن حقّ كل إنسان أن يتحلّى، وفي التنزيل عن البحر: (وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها) (14) (النحل)، يشير به إلى اللؤلؤ والمرجان والأصداف، وأنه تعالى لم يحرّم على الإنسان أن يتحلّى، وأن يلبس الحلية، وكل حلية تلبس بحسبها، فالخاتم في الإصبع، والسوار في الذراع، والقلادة في العنق، والخلخال في

571

موسوعة القرآن العظيم · الصفحة ١٨٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة القرآن العظيمص ١٨٥٢