تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ) (14) (المطففين)، وفي الحديث: «إن في الجسد مضغة؛ إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب» أخرجه مسلم.

والقلب قد يعبّر عنه بالفؤاد، وبالصدر، كقوله: (كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ) (32) (الفرقان)، وقوله: (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ) (1) (الشرح)؛ وقد يعبّر به عن العقل، كقوله: (إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ) (37) (ق).

* * *

1452 - القرآن واللواط

اللواط Sodomy هو فعل قوم لوط، أخبرت بهم التوراة لأول مرة في سفر التكوين، الفصل الثامن عشر، العبارات من 20 حتى 33، ثم في الفصل التاسع عشر، العبارات من 1 إلى 20، وجاء تحريم اللواط في سفر الأحبار، الفصل الثاني عشر، العبارة 22: «والذكر فلا تضاجعه مضاجعة النساء إنها رجاسة»، ثم العبارة 29: «لأن من ارتكب هذه الرجاسات تقطع تلك النفوس المرتكبة من بين شعبها ... » يعني حكمه العزل. وكان اللواط كما تحكى التوراة في أهل سدوم وعمورة، وتفشّى فيهم فأمطرهما الله كبريتا ونارا، سماهما كما جاء في القرآن رجزا من السماء، وأحرقت المدينتان وجميع سكانهما بما كانوا يفسقون، وما تزال آثار مساكنهم باقية في فلسطين، وحكى القرآن عن ذلك فقال: (وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ (80) إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (81) وَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ (82) فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ (83) وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ) (84) (الأعراف)، وقال: (وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقالَ هذا يَوْمٌ عَصِيبٌ (77) وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (78) قالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ (79) قالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ (80) قالُوا يا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُها ما أَصابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ (81) فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ (82) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ) (83) (هود). وقيل: إن النبيّ صلى الله عليه وسلم قد أمر بقتل اللوطى والمأبون، وفيما رواه ابن عباس أنه قال: «من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط، فاقتلوا الفاعل والمفعول به»،

555

موسوعة القرآن العظيم · الصفحة ١٨٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة القرآن العظيمص ١٨٣٦