الْمُوقَدَةُ) (الهمزة 6)، سمّاها «نار الله» لأنها «نار الآخرة» وليست «نار الدنيا». و «النار المؤصدة» (البلد 20): هي النار التي لا فكاك منها، وتوصد عليهم وتنغلق؛ و (النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ) (البروج 5): هي النار المضرمة؛ وقوله في النار: (مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ) (الحديد 15)، أي أنها السكن الذي لا بديل له، مثل قوله: (فَالنَّارُ مَثْوىً) (فصلت 24) «والنار المولى» أي المتحكمة؛ و (شُواظٌ مِنْ نارٍ) (الرحمن 35): هي لهبها؛ و (مارِجٍ مِنْ نارٍ) (15) (الرحمن 15): هو اللهب الخالص الذي لا دخان فيه أو المختلط بسواد النار؛ وفتنة النار في قوله: (يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ) (الذاريات 13): هي الحرق بها للاختبار، من قولهم فتنت الذهب، أي أحرقته لنختبره، والفتنة هي الاختبار؛ و (ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ) (الزمر 16): هي السنة النار، وسماها ظلل لأنها تحيط بها كالظلّة، وتشملهم من فوقهم ومن تحتهم، مثل قوله: (يَغْشاهُمُ الْعَذابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ) (العنكبوت 55)، وقوله: (لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ) (الأعراف 41). «وأئمة النار» في قوله: (وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ) (القصص 41) هم زعماء الكفر أو الباطل والضلال يدعون إليه الناس فيتسببون في دخولهم النار، وهم الأئمة يعني الزعماء الداعون؛ «والنار اللافحة» (المؤمنون 104) أي المحرقة؛ «وثياب النار» (الحج 19): شبّهت النار بالثياب لأنها لباس لهم كالثياب؛ «والنار الباردة السالمة» (الأنبياء 69) هي النار التي حرّقوا بها إبراهيم، وجعل الله فيها بردا يزيل حرّها فصارت سلاما عليه؛ و «قبس النار» (طه 10): شعلة منها، يقال قبست منه نارا، وأعطانى منه قبسا؛ و «نار السموم» (الحجر 27): هي النار التي خلق الله منها الجان؛ وقيل: هي نار لا دخان لها. وفي الحديث عن عائشة: «خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم». وأصل السموم: الريح الحارة؛ والسموم بالنهار، والحرور بالليل، وقد تكون بالنهار. «وزفير وشهيق النار» (هود 106) هو زفير وشهيق أهل النار، والزفير إخراج النفس، والشهيق ردّ النفس، وفي حالة أهل النار الزفير من شدة الأنين، والشهيق من الأنين المرتفع. و «حفر النار» (آل عمران 103) هي النّقر والأخاديد المتسبّبة فيها النار. و «وقود النار» (آل عمران 10): هو حطب النار، والناس والحجارة من وقودها (البقرة 24). و «عذاب النار»: هو عذاب الحريق (آل عمران 181)، وهو العذاب العظيم (البقرة 7)، والعذاب المهين (البقرة 90)، والعذاب الأليم (البقرة 176)، والعذاب المقيم (المائدة 41). وقوله: «كلما نضجت، جلودهم» أي احترقت، بدلهم جلودا غيرها (النساء 56). و «المسرفون من أهل النار» لهم العذاب ضعفان (الأحزاب 68). وفي الحديث «كل مؤذ في النار»؛ وقيل: إن الجنة والنار احتجّتا، فقالت النار: يدخلنى الجبّارون والمتكبّرون؛ وقالت الجنة: يدخلنى الضعفاء والمساكين!
* * *
426