تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وينفقون مما رزقهم الله؛ ويؤمنون بما أنزل على الرسول؛ وما أنزل من قبله؛ ويوقنون بالآخرة (البقرة 3/ 5)؛ (يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) (آل عمران 104)؛ والذين تثقل موازينهم عند الحساب (الأعراف 8)؛ والذين آمنوا بالرسول وعزّروه ونصروه واتّبعوا النور الذي أنزل معه (الأعراف 57)؛ والذين جاهدوا بأموالهم وأنفسهم (التوبة 88)؛ والذين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم قالوا سمعنا وأطعنا (النور 51)؛ والذين يؤتون ذا القربى حقّه والمسكين وابن السبيل (الروم 38)؛ والذين يقيمون الصلاة؛ ويؤتون الزكاة (لقمان 5)؛ والذين يحادّون من حاد الله ورسوله (المجادلة 22)؛ والذين يوقون شحّ أنفسهم (الحشر 9)، فهذه خمس عشرة صفة تميز المفلحين.

* * *

1268 - المقتسمون: من هم؟

المقتسمون اصطلاح قرآني، كقوله تعالى: (كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ (90) الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (91) فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) (92) (عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ) (الحجر)، من قسم قسما: الشيء جزّأه، والمقتسم فاعل القسمة، وقيل: المقتسمون هم قوم صالح تقاسموا على قتله، واقتسموا أيمانا تحالفوا عليها. وقيل: هم كفار قريش، منهم العاص بن وائل، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة، وأبو جهل، وأبو البخترى، وأمية، ومنبّه، اقتسموا كتاب الله، فجعلوا بعضه شعرا، وبعضه سحرا، وبعضه كهانة، وبعضه أساطير الأولين، ثم إنهم استهزءوا به، وجعلوه عضين، واحده عضّة، أي وافقوا على بعضه وأنكروا بعضه، وفي الرواية: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن العاضهة والمستعضهة أي الساحرة والمتسحّرة، أي أنهم أكثروا البهت على القرآن، ونوّعوا الكذب فيه، والعضه هي النميمة، والعضيهة هي البهتان، يعني أنهم يعضهون القرآن ويقولون ما ليس فيه، من العضاة وهو نوع من الشجر كالشوك. وما يزال المستشرقون من أهل الكتاب هذا دأبهم، وما زال ذلك في العلمانيين وفي التنويريين في عصرنا، وخاصة في مصر: يقتسمون القرآن، ويعضهونه، وهم لذلك من المقتسمين بحسب الاصطلاح.

* * *

1269 - المقمحون

فى الآية: (إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالاً فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ) (يس 8)، والمقمحون: هم المعرضون الغافلون، ويقال للمعرض عن الشيء أنه غافل عنه، وفي التصنيف العقدي والنفسي القرآني المقمحون مثل أبى جهل بن هشام، والوليد بن المغيرة، من النوع الجامد التفكير المتسلّط، يملؤه الكبر، ويشبّهه القرآن بالغلّ يقيد يديه إلى عنقه حتى لترتفع رأسه، ويقال لذلك الإقماح وفسّره أحدهم بأن تكون يديه مغلولة إلى العنق من

377

موسوعة القرآن العظيم · الصفحة ١٦٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة القرآن العظيمص ١٦٥٧