تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

33 - وفي قوله تعالى: (وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ وَقالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتابَ كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) (113): قيل: قدم أهل نجران على النبيّ صلى الله عليه وسلم وكانوا من النصارى، فأتتهم أحبار اليهود، فتنازعوا عند النبيّ صلى الله عليه وسلم، وقالت كل فرقة منهم للأخرى: لستم على شيء، فنزلت الآية.

34 - وفي قوله تعالى: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعى فِي خَرابِها أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ) (114): قيل: نزلت في الكفار تنهى أن يدخلوا المسجد الحرام، وكان النداء الذي أصدره النبيّ صلى الله عليه وسلم في ذلك: «ألا لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان».

وقبل ذلك منع المشركون النبيّ صلى الله عليه وسلم والمسلمين أن يصلّوا في الكعبة، وصدّوهم عنها يوم الحديبية فنزلت الآية.

32 - وفي قوله: (فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (109): قيل: إن الرسول صلى الله عليه وسلم قبل وقعة بدر، مرّ بمجلس فيه عبد الله بن أبيّ بن سلول قبل أن يسلم، ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعاهم إلى الله وقرأ عليهم القرآن، وقال ابن سلول: أيها المرء (يقصد الرسول صلى الله عليه وسلم) إن كان ما تقول صحيحا فلا تؤذنا به في مجالسنا، فارجع إلى رحلك، فمن جاءك منا فاقصص عليه، وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم وصار إلى سعد بن عبادة فشكا له، فقال سعد: بأبى أنت وأمي! اعف عنه واصفح، فو الذي أنزل عليك الكتاب بالحق، لقد جاء الله بالحق الذي أنزل عليك، فنزلت الآية. فلما كانت بدر وانتصر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقفل عائدا ومعه أسارى من صناديد قريش، قال عبد الله بن أبي بن سلول ومن معه عن المشركين: هذا أمر قد توجّه ... يعني استقر وبانت نتائجه، فبايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسلموا.

12

موسوعة القرآن العظيم · الصفحة ١٢٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة القرآن العظيمص ١٢٨٦