-----------------------
29. ... 10- القول الأقوم في معجزات النبي الأكرم(10)
الفصل الرابع والعشرون:
في عصمة الله تعالى له صلى الله عليه وسلم من الناس.
* قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ) (المائدة: 67 )
-وقال تعالى: (وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ) (الطور: 48 )
-وقال: (أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ) (الزمر: 36).
وقيل: بكاف محمداً صلى الله عليه وسلم أعداءه المشركين. و قيل غير هذا.
وقال تعالى: (إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ) (الحجر: 95 ).
وقال: (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ) (الأنفال: 30 ).
-أخبرنا القاضي الشهيد أبو علي الصدفي بقراءتي عليه، والفقيه الحافظ أبو بكر محمد عبد الله المعافري قالا: حدثنا أبو الحسن الصيرفي، قال: حدثنا أبو يعلى البغدادي، حدثنا أبو علي السنجي، حدثنا أبو العباس المروزي، حدثنا أبو عيسى الحافظ، حدثنا عبد بن حميد، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا الحارث بن عبيد، عن سعيد الجريري، عن عبد الله بن شفيق، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرس حتى نزلت هذه الآية: (وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) ـ فأخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه من القبة، فقال لهم: "يا أيها الناس، انصرفوا، فقد عصمني ربي عز وجل".
قلت: رواه الترمذي في سننه، قال:
حدثنا عبد بن حميد حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا الحرث بن عبيد عن سعيد الجريري عن عبد الله بن شقيق عن عائشة قالت كان النبي: صلى الله عليه وسلم يحرس حتى نزلت هذه الآية ﴿والله يعصمك من الناس﴾ فأخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه من القبة فقال لهم: "يا أيها الناس انصرفوا فقد عصمني الله".. حدثنا نصر بن علي حدثنا مسلم بن إبراهيم بهذا الإسناد نحوه؛ قال أبو عيسى هذا حديث غريب وروى بعضهم هذا الحديث عن الجريري عن عبد الله بن شقيق قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرس ولم يذكروا فيه عن عائشة
وقال الشيخ الألباني: حسن، وأخرجه في السلسلة الصحيحة.
-وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا نزل منزلاً اختار له أصحابه شجرة يقيل تحتها، فأتاه أعرابي فاخترط سيفه ثم قال: من يمنعك مني؟ فقال: الله عز وجل.. فرعدت يد الأعرابي، وسقط سيفه، وضرب برأسه الشجرة حتى سال دماغه، فنزلت الآية.
قلت:متفق عليه.
- رواه البخاري في كتاب المغازي، قال:
حدثنا أبو اليمان: حدثنا شعيب، عن الزهري قال: حدثني سنان وأبو سلمة: أن جابرا أخبر: أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل نجد.
حدثنا إسماعيل قال: حدثني أخي، عن سليمان، عن محمد بن أبي عتيق، عن ابن شهاب، عن سنان بن أبي سنان الدؤلي، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أخبره: أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل نجد، فلما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم قفل معه، فأدركتهم القائلة في واد كثير العصاه، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفرق الناس في العضاه يستظلون بالشجر، ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت سمرة فعلق بها سيفه. قال جابر: فنمنا نومة، ثم إذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعونا فجئناه، فإذا عنده أعرابي جالس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أن هذا اخترط سيفي وأنا نائم، فاستيقظت وهو في يده صلتا، فقال لي: من يمنعك مني؟ قلت: الله، فها هو ذا جالس). ثم لم يعاقبه رسول الله صلى الله عليه وسلم.