تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5- باب: الدعاء إذا انقطعت السبل من كثرة المطر.

- حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن أنس بن مالك قال:جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، هلكت المواشي، وانقطعت السبل، فادع الله. فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمطروا من الجمعة إلى الجمعة، فجاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، تهدمت البيوت، وتقطعت السبل، وهلكت المواشي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(اللهم على رؤس الجبال والآكام، وبطون الأودية، ومنابت الشجر). فانجابت عن المدينة انجياب الثوب.

6- باب: الدعاء إذا كثر المطر: حولينا ولا علينا.

- حدثنا محمد بن أبي بكر: حدثنا معتمر، عن عبيد الله، عن ثابت، عن أنس قال:كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة، فقام الناس فصاحوا، فقالوا: يا رسول الله، قحط المطر، واحمرت الشجر، وهلكت البهائم، فادع الله أن يسقينا. فقال:(اللهم اسقنا). مرتين، وأيم الله، ما نرى في السماء قزعة من سحاب، فنشأت سحابة وأمطرت، ونزل عن المنبر فصلى، فلما انصرف، لم تزل تمطر إلى الجمعة التي تليها، فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم يخطب صاحوا إليه: تهدمت البيوت، وانقطعت السبل، فادع الله يحبسها عنا. فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال:(اللهم حولينا ولا علينا). فكشطت المدينة، فجعلت تمطر حولها، ولا تمطر بالمدينة قطرة، فنظرت إلى المدينة وإنها لفي مثل الإكليل.

مسلم في كتاب الاستسقاء؛ باب الدعاء في الاستسقاء.

-حدثنا يحيى بن يحيى ويحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر(قال يحيى: أخبرنا. وقال الآخرون: حدثنا إسماعل بن جعفر) عن شريك بن أبي نمر، عن أنس بن مالك؛ أن رجلاً دخل المسجد يوم جمعة. من باب كان نحو دار القضاء. ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب. فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم قائمًا. ثم قال: يا رسول الله! هلكت الأموال وانقطعت السبل. فادع الله يغثنا. قال: فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه. ثم قال: "اللهم! أغثنا. اللهم! أغثنا. اللهم! أغثنا". قال أنس: ولا والله! ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة. وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار. قال فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس. فلما توسطت السماء انتشرت. ثم أمطرت. قال: فلا والله! ما رأينا الشمس سبتا. قال: ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة. ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب. فاستقبله قائما. فقال: يا رسول الله! هلكت الأموال وانقطعت السبل. فادع الله يمسكها عنا. قال: فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه. ثم قال: "اللهم! حولنا ولا علينا. اللهم! على الآكام والظراب، وبطون الأودية، ومنابت الشجر" فانقلعت. وخرجنا نمشى في الشمس. قال شريك: فسألت أنس بن مالك: أهو الرجل الأول؟ قال: لا أدرى.

- وحدثنا داود بن رشيد. حدثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي. حدثني إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك. قال: أصابت الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس على المنبر يوم الجمعة. إذ قام أعرابي فقال: يا رسول الله! هلك المال وجاع العيال. وساق الحديث بمعناه. وفيه قال: "اللهم! حوالينا ولا علينا" قال: فما يشير بيده إلى ناحية إلا تفرجت. حتى رأيت المدينة في مثل الجوبة. وسال وادى قناة شهرًا. ولم يجيء أحدا من ناحية إلا أخبر بجود.

- وحدثني عبدالأعلى بن حماد ومحمد بن أبي بكر المقدمي. قالا: حدثنا معتمر. حدثنا عبيدالله عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك. قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة. فقام إليه الناس فصاحوا. وقالوا: يا نبي الله! قحط المطر، واحمر الشجر، وهلكت البهائم وساق الحديث. وفيه من رواية عبد الأعلى: فتقشعت عن المدينة. فجعلت تمطر حواليها. وما تمطر بالمدينة قطرة. فنظرت إلى المدينة وإنها لفي مثل الأكليل.

موسوعة الدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٢١٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلمص ٢١٣٩