الوالدين مع العطف والمساواة بينهم ثم الصلة مع الأخوة فأمر الصغير باحترام الكبير وأمر الكبير برحمة الصغير والعطف عليه كذلك عمق الصلة بالأقارب والأرحام وأمر بصلتهم وزيارتهم وتقديم المساعدة لهم. والأقربون أولى بالمعروف.
كذاك امتدت الصلة الى الأصدقاء والأصحاب فنظم العلاقة معهم وحدد الواجبات تجاههم وكذاك حدد العلاقة مع الجيران بالاحترام والتعاون والمساعدة وإبعاد الأذى والضرر عنهم.
ووسع الصلة حتى امتدت الى هذا المجتمع الواسع فنظم هذه الصلة وحدد الواجبات تجاه هذا المجتمع وعناصره وجعل التعاون وأداء الحقوق والواجبات والعمل على رفعة هذا المجتمع أساس هذه الصلة بل امتدت الصلة بالدولة والأمة ونظم هذه العلاقة على أساس العمل على الطاعة والاحترام والتقيد بالنظام والدفاع عن الوطن ومحبة جميع أفراده وأفرد هذه الأمة والتعاون معهم جميعا على رفع مكانة هذا الوطن والافتخار بهذه الأمة: كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله آل عمران 110.
إذا مواضيع الصلة كثيرة وقد مرّ بعضها معنا وفي موضوع هذا الأدب " آداب الصلة" أخص بالبحث آداب الصلة: أـ بالرحم، ب ـ بالجار، ج ـ بالمريض، دـ بالميت. "التعزية".
أ»» آداب صلة الرحم:
1»» زيارة الأرحام باستمرار، وتفقد أحوالهم، وإدخال السرور عليهم ابتغاء مرضاة الله تعالى.
قال تعالى: وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل .. الإسراء 26.
وقال تعالى: واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا النساء 1.
وعن علي رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من سرّه أن يمدّ له في عمره ويوسّع له في رزقه، ويدفع عنه ميتة السوء، فليتق الله، وليصل رحمه رواه البزار.
2»» تجنب قطيعة الرحم والانشغال عن برها وصلتها بمتاع الدنيا وتحصيل الأموال.
قال تعالى: فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقّطّعوا أرحامكم، أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم محمد 23.
وعن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: نعم أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك. قالت: بلى. قال: فذلك لك.
ثم قال صلى الله عليه وسلم: اقرؤوا إن شئتم: فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقّطّعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمّهم وأعمى أبصارهم رواه البخاري ومسلم.
وعن جبير بن مطعم رضى الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يدخل الجنة قاطع رحم رواه البخاري ومسلم.