روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: يقول الله عز وجل: أنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها إسما من اسمي فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته رواه أبو داود والترمذي.
3»» صلة الرحم بالقيام بنصيحتهم وإرشاد صالهم، وهداية شاردهم، وتذكير غافلهم ودعوة معرضهم الى الله وعبادته وأداء الفرائض واجتناب المعاصي.
قال تعال: وأنذر عشيرتك الأقربين الشعراء 214.
وعن أبي هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لما نزلت هذه الآية: وأنذر عشيرتك الأقربين دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا فاجتمعوا فعم وخص وقال: يا بني عبد شمس، يا بني كعب بن لؤي، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني مرة بن كعب أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد مناف أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني هاشم أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبدالمطلب أنقذوا أنفسكم من النار، يا فاطمة أنقذي نفسك من النار، فإني لا أملك لكم من الله شيئا غير أن رحما سأبلها ببلالها. رواه مسلم.
4»» صلة الرحم بالتصدق عليهم إن كانوا فقراء ومن تصدق على أقاربه كان ثوابه عند الله عظيما لأن له أجر الصلة وأجر الصدقة.
عن أنس رضى الله عنه قال: كان أبو طلحة رضى الله عنه أكثر الأنصار بالمدينة مالا من نخل وكان أحب أمواله إليه بيرحاء وكانت مستقبلة المسجد وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيّب. قال أنس: لما نزلت هذه الآية لن تنالوا البرّ حتى تنفقوا مما تحبون. جاء أبو طلحة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن الله تعالى أنزل عليك: لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وإنّ أحب مالي إليّ بيرحاء وأنها صدقة لله تعالى أرجو برّها وذخرها عند الله تعالى فضعها يا رسول الله حيث أراك الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بخ ذلك مال رابح ذلك مال رابح وقد سمعت ما قلت وإني أرى أن تجعلها في الأقربين. فقال أبو طلحة: أفعل يا رسول الله. فقسّمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه. رواه البخاري ومسلم.
5»» تجنب مقابلة السيئة بمثلها، والقطعية بمثلها، أو انتظار زيارتهم ردا على كل زيارة.
قال تعالى: والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل.
وعن أبي هريرة رضى الله عنه أن رجلا قال: يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم ويسيئون إليّ، وأحلم عليهم، ويجهلون عليّ، فقال: إن كنت كما قلت فكأنما تسفّهم الملّ، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم مادمت على ذلك رواه مسلم.
المل: الرماد الحار.
وعن عبدالله بن أوفى رضى الله عنهما: قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لا يجالسنا اليوم قاطع رحم، فقام فتى من الحلقة، فأتى خالة له قد كان بينهما بعض الشيء، فاستغفر لها واستغفرت له، ثم عاد الى المجلس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الرحمة لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحم رواه الأصبهاني.