تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن ابن عمر رضى الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يبع بعضكم على بيع أخيه رواه البخاري.

19»» البعد عن ترويج النقود المزيفة فقد ترد أحيانا الى يد التاجر نقود مزيفة أو نقود قديمة انتهى التعامل بها أو نقود بلد آخر لا يتعامل بها في بلده، فيجب على التاجر في هذه الحالة أن لا يروج هذه النقود بإعطائها لشخص آخر وإلا كان ظالما لأنه أضرّ بغيره من المسلمين وقد ذكر صاحب كتاب (موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين في شأن ترويج النقود المزيفة) ما نصه: قال بعضهم: إنفاق درهم زيف أشد من سرقة مائة درهم لأن لبسرقة معصية واحدة وقد تمت وانقطعت ومعصية إنفاق الزيف قد يكون عليه وزرها بعد موته الى مائة سنة أو مائتي سنة الى أن يفنى ذلك الدرهم والويل لمن يموت وتبقى ذنوبه مائة سنة أو أكثر يعذب بها في قبره ويسأل عنها الى آخر انقراضها.

قال تعالى: ونكتب ما قدموا وآثارهم يس 12.

20»» إقالة النادم: في بعض الأحيان قد يشتري أحدهم السلعة ثم يتضح له أنه في غير حاجة لها أو يرى أنه محتاج لثمنها فيندم على شرائه ويأتي الى التاجر ليقيله (أي يقبل السلعة ويرد إليه ثمنها) فمن حسن المعاملة الشرعية أن يقبل التاجر السلعة من المشتري النادم وله من الله في هذا الفعل ثواب كثير كما يشير الى ذلك حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم.

عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أقال مسلما بيعته أقاله الله عثرته يوم القيامة. رواه أبو داود وابن ماجه وابن حبان.

21»» أن يتجنب العامل والموظف التأخر عن موعد العمل المتفق عليه واستغلال وقت العمل بكامله لصالح العمل وعدم إضاعة الوقت والانشغال بغير العمل فهذا الوقت من حق صاحب العمل وإلا فإن الإضاعة للوقت والانشغال عن العمل المطلوب تجعل أجرة هذا الوقت موضع شبهة لأنه أخذ أجرة بدون عمل.

22»» أن يتجنب الموظف تأخير المعاملات وتأجيل أصحاب الحاجة ومماطلتهم والإسراع في أداء الأعمال وحل مشاكل الناس بوجه طلق وكلام حسن طيب لأنه يعمل في مضمار خدمة الناس وهذا عمله ولا يجوز له التصرف بما يؤذي الناس وتأخير حاجاتهم وإضاعة أوقاتهم والفرص لديهم.

==============

آداب الصلة

الإنسان بطبعه وغريزته ميال للاجتماع بالآخرين والتعاون معهم وإنشاء الصلاة الحميمة بهم وهذا ما شجعه الإسلام أيضا وقد أنشأ العلاقات الإجتماعية الحميمة والروابط الإيمانية القوية.

هذا وقد نظم الإسلام هذه العلاقات تنظيما دقيقا فقد حدد أنواع هذه الروابط وعدد الواجبات نحوها فجعل أول هذه الصلاة مع أقرب الناس الى الفرد مع الوالدين فأمر ببرهما وطاعتهما واحترامهما ثم انتقل الى الصلة بالزوج فجعل الصلة بين الزوجين قائمة على الحب والاحترام المتبادل وأداء كل منهما لواجباته تجاه الآخر واحترام حقوقه، ثم انتقل الى الصلة بالولد وجعلها قائمة على الرعاية والتربية الحسنة من قبل

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٩٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٩٦٧