عدم إعاقة التعلم: المسلم يهتم بطلب العلم، ويحرص على التعليم، لذلك فهو يحرص على ألا تشغله الرياضة عن دراسته وتعليمه، بل يجعل من الرياضة وسيلة لتفوقه.
المواظبة: فخير الأعمال أدومها وإن قلت، وفي ممارسة الرياضة بانتظام: ابتعاد عن الشعور بالملل والسأم، وتقوية للجسم حتى لا يصاب بمكروه.
حسن الخلق: المسلم يتمسك بأخلاقه الطيبة عند اللعب، ويبتعد عن السباب والشتم، ويتعود الصبر والتحمل، ويحترم من يلعب معه.
مراعاة الجنس (النوع): فالمسلمة لا تمارس الألعاب العنيفة؛ كحمل الأثقال أو الكاراتيه أو الملاكمة وغيرها مما يتنافى مع أنوثتها، ولا تمارس الرياضة في حضور الرجال؛ صونًا لها؛ ووقاية من إثارة الغرائز، كما حث على ذلك ديننا الحنيف.
والإسلام يحرص على أن يكون أفراده أقوياء البدن، كما يحرص على أن يكونوا أقوياء الإيمان، وذلك حتى يكون الإنسان لبنة صالحة في المجتمع المسلم، فمن صفات المؤمنين أنهم: ﴿أشداء على الكفار رحماء بينهم﴾ [الفتح: 29].
=================
آداب الزيارة
حكى النبي صلى الله عليه وسلم لصحابته أن رجلا خرج مسافرًا من قريته، ليزور أخًا له في قرية أخرى؛ فأرسل الله -تعالى- إليه على الطريق ملَكًا، فلما مرَّ عليه قال له الملك: أين تريد؟ قال: أريد أخًا لي في هذه القرية. قال الملك: هل لك عليه من نعمة تربُّها (أي تقوم بها وتسعى في صلاحها)؟ قال: لا. غير أني أحببتُه في الله -عز وجل-. قال: فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه. [مسلم].
***
زيارة المسلم لأخيه المسلم من الواجبات التي يجب أن يحرص عليها، خاصة في مناسبات الفرح والحزن، وفي ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (مثل المؤمنين في توادِّهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد؛ إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر) [متفق عليه]. ولكل مناسبة من مناسبات الزيارة آداب تخصها، ويحرص عليها المسلم، وذلك كما يلي:
زيارة التهنئة: تقبل الله -سبحانه- توبة الصحابي الجليل كعب بن مالك ورفيقيه: هلال بن أمية ومرارة بن الربيع الذين تخلفوا عن الخروج مع المسلمين لقتال الروم في موقعة (تبوك) من غير عذر مقبول، ونزل القرآن الكريم بتوبتهم، فأسرع رجل إلى كعب يبشره، فناداه، يا كعب بن مالك، أَبْشِرْ.
فخرج كعب مسرعًا، واتجه إلى المسجد حيث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام إليه طلحة بن عبيد الله -رضي الله عنه- يهرول حتى صافحه وهنَّأه، بتوبة الله عليه ولما وصل كعب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هنَّأه، وبشَّره بقوله: (أبشر بخير يوم مَرَّ عليك منذ ولدتك أمك) [البخاري].
***