تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كلٍّ خيرٌ) [مسلم وابن ماجه]. وقال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: علِّموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل.

وللرياضة البدنية فوائد كثيرة؛ فهي تزيد سرعة الدم، فتزيد نسبة الأكسجين الذي يصل إلى الجسم، وهي توسِّع الصدر، وتقي الإنسان من أمراض الرئتين، وبها ينمو الجسم ويقوى. هذا بخلاف الفوائد الخلقية والعقلية؛ فهي تغرس في الإنسان العادات الحميدة، وتبعث على الهمة العالية، وتنمي العقل، وقد قيل: العقل السليم في الجسم السليم.

ومن آداب الرياضة البدنية ما يلي:

استحضار النية: فالمسلم يستحضر النية، ويمارس الرياضة التي تقويه على طاعة الله، وتمكنه من القيام بحقوق الناس على الوجه الأكمل، ولا يتخذ من الرياضة مظهرًا يتباهى به أمام الناس. قال صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات) [متفق عليه].

مراعاة السن: فلكل سن رياضة تناسبه، فلا يصلح للأطفال أن يمارسوا الرياضة الشاقة والعنيفة.

تجنب الحرام: المسلم يمارس من الرياضة ما يفيده بدنيا وذهنيا، وأفضلها ما جاءت به السنة، وما يقاس عليها؛ كالرماية، والفروسية، والسباحة، والجري، وألعاب القوى. أما إذا كانت الرياضة محرَّمةً؛ كسباقات المراهنة، فعلى المسلم أن يبتعد عنها، وعلى المسلم أن يتجنب ما قامت حوله الشبهة كالطاولة وأمثالها، مما يضيع الوقت ولا فائدة تعود منها.

تنظيم الوقت: المسلم ينظم وقته؛ فيخصُّ عمله ومذاكرته بوقتٍ، وممارسته للرياضة بوقت آخر، ونومه بوقت ثالث؛ بحيث لا يطغى وقت على آخر. فالرياضة المعتدلة المنظمة هي التي تقوي الجسم، بعكس الإفراط الذي يؤدي إلى التعب والإجهاد.

اختيار المكان المناسب: من الأفضل ممارسة الرياضة في الأماكن الواسعة النظيفة كالنوادي، وأفنية المدارس، والحدائق الواسعة؛ حيث يتوفر الهواء النقي.

عدم الاختلاط: فلا يمارس البنون الرياضة مع البنات لأن هذا يخالف الشرع، فيجب على المسلم أن يبتعد منذ صغره عن كل ما يثير الفتنة ويحرك الشهوات.

الحرص على الزملاء: فلا نفعل ما يضرُّهم أو يصيبهم بأذى؛ لأن الرياضة تُعلِّم ممارسيها الأدب والأخلاق، وحب الزملاء.

عدم العصبية: فالهدف من الرياضة هو تقوية جسم الإنسان، ونشر المحبة والمودة بين سائر الناس، أما إذا كانت الرياضة ستشعل بينهم العصبية، وتؤدي بهم إلى المشاجرة والخصام، فهنا يجب على المسلم ألا يشارك في هذا النوع من الرياضة.

ستر العورة: يجب على المسلم ألا يلبس في ممارسته الرياضة شيئًا يخالف الشرع والدين؛ فيلتزم بالزي الساتر لبدنه وعورته، كما يحرم على المرأة أن تكشف شيئًا من جسمها أثناء ممارسة الرياضة.

عدم الانشغال بها عن العبادة: كذلك لا تكون الرياضة في وقت العبادة -كالصلاة- حتى لا يتأخر عن أدائها. كذلك فالمسلم لا يفطر في رمضان من أجل الرياضة.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٨٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٨٧٥