البعد عن السخرية: يجب على المسلم أن يبتعد في مزاحه ولهوه عن السخرية والاستهزاء بالآخرين، أو تحقيرهم، أو إظهار بعض عيوبهم بصورة تدعو للضحك والسخرية. يقول تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرًا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرًا منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون﴾ [الحجرات: 11].
النية الطيبة في المزاح: مثل مؤانسة الأصحاب والتودد إليهم، والتخفيف عن النفس وإبعاد السأم والملل عنها.
اختيار الوقت والمكان المناسبيْن: هناك أوقات وأماكن لا يجوز فيها الضحك والمزاح واللهو، مثل: أوقات الصلاة، وعند زيارة المقابر، وعند ذكر الموت، وعند قراءة القرآن، وعند لقاء الأعداء، وفي أماكن العلم.
عدم المزاح في الزواج والطلاق والمراجعة: فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المزاح في هذه الأشياء الثلاثة وبيَّن أن المزاح والجد فيها جد، فلو مزح إنسان وطلق زوجته أصبح الطلاق واقعًا.
قال صلى الله عليه وسلم: (ثلاث جدهن جد وهَزْلُهُن جد: النكاح والطلاق والرجعة (أي أن يراجع الرجل امرأته بعد أن يطلقها) [أبوداود].
عدم المزاح بالسلاح: المسلم لا يُرعب أخاه، ولا يحمل عليه السلاح، حتى ولو كان يمزح معه، فربما يوسوس له الشيطان، ويجعله يقدم على إيذاء أخيه المسلم، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (من حمل علينا السلاح فليس منا) [مسلم].
وكذلك المسلم لا يتطاول على أخيه، فيمزح معه مستخدمًا يده؛ لأن ذلك يقلل الاحترام بينهما، وربما يؤدي إلى العداوة.
عدم المزاح في أمور الدين: المسلم يحترم دينه، ويقدس شعائره، لذلك فهو يبتعد عن الدعابة التي يمكن أن يكون فيها استهزاء بالله -عز وجل- وملائكته وأنبيائه، وشعائر الإسلام كلها.
=============
آداب الرياضة
في غزوة أُحُد تقدم (سَمُرَة بن جُنْدُب) و (رافع بن خَدِيج) إلى النبي صلى الله عليه وسلم كي يسمح لهما بالاشتراك في المعركة ضمن صفوف المسلمين، وكانا صغيرين لم يتجاوزا الخامسة عشرة، فرفض الرسول صلى الله عليه وسلم، ولم يقبل اشتراكهما في المعركة، فقيل للرسول صلى الله عليه وسلم: إن رافعًا يجيد الرمي بالسهم. فوافق النبي صلى الله عليه وسلم على اشتراكه بعد اختباره، وعندها شعر (سمرة) بالغيرة والرغبة في الجهاد مثل (رافع) فذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وسأله أن يضمه إلى صفوف الجيش كما ضم رافعًا، وقال له: إني أصْرَع رافعًا -أي أغلبه في المصارعة- فتصارعا فغلب سمُرة رافعًا، فقبل الرسول صلى الله عليه وسلم الاثنين ليكونا في صفوف المسلمين في قتال المشركين يوم أُحد.
يحرص المسلم أن يكون متين البنيان قوي الجسم، ولكي يصل إلى ذلك لابد من ممارسة الرياضة البدنية؛ فهي ضرورية للإنسان. قال صلى الله عليه وسلم: (المؤمن