الأسرة وحدها، قلب للوضع الطبيعي، وأشبه شيء بوسيلة مغرية للرجل على زواجها، كأن طبيعة الأنوثة فيها غير كافية للإغراء، وكأن الرجل لا يشعر في طبيعته بالحاجة الملحة إلى المرأة لسد هذا النقص فيه حتى تستمر سنة الكون في البناء والتجديد في حياة البشر الاجتماعية ولكنه المذهب المادي الذي قارب أن يحول ما بقى في نفوسهم من شعور إلى غرائز لا يكون للإرادة عليها سبيل.
الإسلام حجر على المرأة ولكن في التصرف في عفتها وخلقها، وأباح لها في جانب ذلك التصرف في مالها.
هو لم يحجر عليها في الواقع وإنما ألزمها برعاية حقوق قرينها فيما كان سبب الزواج، وفيما المحافظة عليه سبب سعادة الحياة الزوجية.
لم يبح لها وإنما اعتد باستقلالها، وأكد لها هذا الاستقلال فيما بعد اقترانها، في الوقت الذي هو مظنة التبعية، والذي هو في الواقع مبدأ التبعية في حياة المرأة الزوجية في الأمم التي تدعي أنها منبع الديمقراطية، وأنها رسل الحرية في الشعوب التي تبيح الاتجار بالرقيق، أو تبيح الأسر والرق باعتبار أنه تدبير من تدبير الحرب المشروعة.
إذا كان إطلاق التصرف المالي للمرأة هو الحرية الديمقراطية النسوية في القرن العشرين، فللمرأة المسلمة أن تعتز بتمتعها بهذه الديمقراطية منذ القرن السابع الميلادي وإذا كانت قوامة الرجل الأوربي على المرأة، في شئونها المالية، فليفخر الرجل المسلم بأن قوامته على زوجته فيما يصون عليها شرفها وكرامتها. وإذا عدت أوربا مبدأ التبعية والحجر على المرأة في تصرفها المالي ظاهرة من ظواهر المدنية، فليعتز الشرق الإسلامي بجعل مبدأ الأسر في الحرب من أسباب ضمان الظفر والنصر الذي لا يلبث أن يتبعه الترغيب في العتق ثانية، وجعله غاية أنواع للكفارة عن ارتكاب أشد أنواع الإجرام مقتا عند الله وعند الناس.
المادية والروحية مذهبان متقابلان، وكلما غلت أوربا في المادية تراءى لها الحق في القوة وتمثل لها الظلم عدلا. كذلك كلما غلا الشرق في الروحية تراءت له الحياة الحقة في الزهد والتواكل والاستسلام.
أما المذهب الخيار فهو مذهب الاعتداد بالنفس، والمحافظة على السلطان وأتباع العدل فيه، هو المذهب القائل
(أ?) " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ..... " والقائل أيضا
(ب?) " ولا يظلم ربك أحدا ..... "
محمد البهي
مجله الأزهر المجلد 9 ص135
=============
مواجهات بين الإسلام وأعدائه -المرأة
بسم الله الرحمن الرحيم
درج اعداء الاسلام منذ قيامه على مهاجمته و محاولة الصاق تهم به هو منها براء .... و لعل من اطرف وسائلهم فى ابتكار الاكاذيب: نزع جلودهم القذرة و الصاقها بالاسلام ثم مهاجمتها ... !!!