تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأنام، والجنة مؤنثة، وبها وعد المتقون، وفيها ينعم المرسلون والشهداء والصالحون.

انظروا إلى تكريم الله للأب الذى أنجب بنتاً:

وعن عبد الله يعني ابن مسعود قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (من كانت له ابنة فأدبها وأحسن أدبها وعلمها وأحسن تعليمها وأوسع عليها من نعم الله التي أوسع عليه كانت له منعة وسترا من النار) رواه الطبراني

وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من كن له ثلاث بنات فعالهن وآواهن وكفهن وجبت له الجنة قلنا وبنتين قال وبنتين قلنا وواحدة قال وواحدة) رواه الطبراني في الأوسط (مجمع الزوائد ج: 8 ص: 158)

ولم تشمل هذه الرعاية والعناية بنات الرجل فقط، بل أكثر من ذلك فقد قرر الله أن الجنة مضير من أدب جاريته وأحسن إليها: (عن أبي بردة عن أبي موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كانت له جارية فعالها فأحسن إليها ثم أعتقها وتزوجها كان له أجران) صحيح البخاري ج: 2 ص: 899

فهذا شرف لم يعطيه الله للأب الذى أنجب ولداً!! لقد أدخله الله مسابقة الفوز بالجنة! فقط لأنه أب لإبنة! فليفرح وليتفاخر الأب ذو البنات على الأب ذو البنين!

تقول زيجريد هونكه: (إن الحلى التى يقدمها الأوروبى لحبيبته أو لزوجة صديقه أو رئيسه، سواء أكانت ماساً أصلياً أو زجاجاً مصقولاً، هى عادة استوردت من الشرق، ويمارسها الناس كل يوم، ولا يعرفون لها مصدراً.)

فى الحقيقة لا يعرف الإسلام التفرقة بين الرجل والمرأة على أساس أفضلية أحدهم على الآخر، ولكن تبعاً لطبيعة كل منهما أو الواجبات المُناطة بهما. فقد ساوى الإسلام بينهما فى الإنسانية، وفى الواجبات، وفى الحقوق، بل أولى المرأة اهتماماً ورعاية لم يشملها الكتاب المقدس ولا تاريخ الشعوب اليهودية أو النصرانية أو حتى الوثنية. ولا أى قانون وضعى أنصف المرأة ورفعها، بل جعلها تاجاً على رؤوس الرجال والمجتمع، كما فعل الإسلام.

فقد جاءت رحمة الله المهداة إلى البشرية جمعاء، بصفات غيرت وجه التاريخ القبيح، لتخلق حياة لم تعهدها البشرية في حضاراتها أبداً .. وبذلك حرر الإسلام المرأة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى: فقد حررها فى كل الجوانب النفسية والجسدية والعقلية والأمنية والعلمية.

فجاء الإسلام ليقول: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوف)

وجاء ليقول: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ)

وجاء ليقول: (فَلا تَعْضُلوهُنَّ)

وجاء ليقول: (وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ)

وجاء ليقول: (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ)

وجاء ليقول: (وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضيِّقُوا عَلَيْهِنَّ)

وجاء ليقول: (فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَة)

وجاء ليقول: (وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ)

وجاء ليقول: (وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ)

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٦٧٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٦٧٨٠