تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الممنوعة ناقضة لقانون الله ومشوهة لصورة الله – أي الرجل -) مستندا إلى قول الكتاب المقدس (14وَآدَمُ لَمْ يُغْوَ لَكِنَّ الْمَرْأَةَ أُغْوِيَتْ فَحَصَلَتْ فِي التَّعَدِّي، 15وَلَكِنَّهَا سَتَخْلُصُ بِوِلاَدَةِ الأَوْلاَدِ، إِنْ ثَبَتْنَ فِي الإِيمَانِ وَالْمَحَبَّةِ وَالْقَدَاسَةِ مَعَ التَّعَقُّلِ.) تيموثاوس الأولى 2: 14 - 15

ويقول الكتاب المقدس على لسان موسى أنه بسبب خيانتهن للرب حلَّ الوباء على الجماعة: (وَقَال لهُمْ مُوسَى: «هَل أَبْقَيْتُمْ كُل أُنْثَى حَيَّةً؟ إِنَّ هَؤُلاءِ كُنَّ لِبَنِي إِسْرَائِيل حَسَبَ كَلامِ بَلعَامَ سَبَبَ خِيَانَةٍ لِلرَّبِّ فِي أَمْرِ فَغُورَ فَكَانَ الوَبَأُ فِي جَمَاعَةِ الرَّبِّ.) سفر العدد 31:15 - 18

وقال سوستام الذي يعد من كبار أولياء الديانة المسيحية في شأن المرأة: (هي شر لا بد منه، ووسوسة جبلية، وآفة مرغوب فيها وخطر على الأسرة والبيت ومحبوبة فتاكة، ومصيبة مطلية مموهة) مستندا إلى قول الرب الذى أرسل ملاكه ليقول عنها إنها الشر بعينه: (7وَإِذَا بِوَزْنَةِ رَصَاصٍ رُفِعَتْ. وَكَانَتِ امْرَأَةٌ جَالِسَةٌ فِي وَسَطِ الإِيفَةِ. 8فَقَالَ: [هَذِهِ هِيَ الشَّرُّ]. فَطَرَحَهَا إِلَى وَسَطِ الإِيفَةِ وَطَرَحَ ثِقْلَ الرَّصَاصِ عَلَى فَمِهَا.) زكريا 5: 7 - 8

انظروا لقول الله سبحانه وتعالى فى كتابه المكنون، الذى لا يأتيه الباطل، يعلن للعالم أجمع حرية المرأة وإنسانيتها ويرد لها كرامتها، وأنها للرجل سكناً ومودةً ورحمة: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) الروم:21

فإذا كان الكتاب المقدس بجزئيه جعل المرأة سبباً فى خطيئة آدم، وسبب فى خروجها من الجنة للعمل والشقاء، حتى إنجابها للأولاد جعله تكفيراً عن هذه الخطيئة، فماذا تنتظر من أتباع هذا الدين أن يُحسنوا به إليها؟

حفظ الإسلام حقوق المرأة:

رأى الإسلام فى الأنثى وولادتها:

لم يكرم دين أو كتاب سماوى أو قانون وضعى المرأة كما كرمها الإسلام. فمن وقت أن أعلن الرب لملائكته أنه سيخلق فى الأرض بشراً، جعلها خليفة لله ممثلة له على الأرض وشريكة للرجل فى استخلافها. لذلك رفع عنها الأغلال التى وضعتها الكتب الأخرى فى عنقها، وكرمها إذ سفهها الناس وأصحاب الأديان الأخرى، ورفعها إذ وضعها الناس والفلاسفة النصارى واليهود، فكرمها بنتاً وأماً وزوجة وأختاً. ولك أن تتخيل أن الله جعل هدف كل العبَّاد والنسَّاك والزهَّاد تحت أقدام امرأة: فقد ربط الجنة بأسفل أقدام الأم، امرأة.

وزاد فى تكريمها فجعل الدنيا مؤنثة، والرجال يخدمونها، والذكور يعبِّدونها، ويعملون من أجلها، والأرض مؤنثة، ومنها خلق آدم، وخلقت البرية، وفيها كثرت الذرية، وأُمِروا بتعميرها، والحفاظ عليها، والقتال من أجل خلود شريعة الله عليها، كما أُمِرُوا بالسجود لله عليها، والسماء مؤنثة، وقد زينت بالكواكب، وحُلِّيَت بالنجوم، التى تهدى الرجال فى طريقهم إلى بر الأمان، والنفس مؤنثة، وهى قوام الأبدان، وملاك الحيوان، والحياة مؤنثة، ولولاها لم تتصرف الأجسام، ولا عرف

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٦٧٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٦٧٧٩