و بعد هذا كله يأتي من يدعي أن المرأة لم تتساو مع الرجل في ظل الشريعة الإسلامية!! و يتفوهون بأشياء نستحيي - نحن المسلمون - أن نرد عليها لشدة تفاهتها فيقولون - أو فيقلن -: (لماذا لم يخاطب الله سبحانه في قرآنه إلا الرجال في أغلب الآيات فيقول جل و علا: يا أيها الذين آمنوا .. و لا يقول سبحانه: يا أيتها اللواتي آمن َّ .. )
ونحن نقول لهؤلاء لماذا لم ينزل الله سبحانه وتعالى سورة الرجال؟؟
إن الله سبحانه و تعالى لحكمته المطلقة خاطب الرجال في أكثر الآيات لأن اللغة العربية تقتضي تغليب الذكر في الخطاب و ليرجع من يشك في هذا إلى كتب اللغة ليجد أن جميع الخطب التي كانت موجهة للنساء و الرجال على حد سواء تأتي فيها صيغة المذكر بشكل كبير فهل هذا يعني أن النساء غير معنيات بالأمر؟؟؟
و إذا كان هذا صحيحاً فيجب على الجن أن يعترضوا لأن أغلب آيات القرآن تقول (يا أيها الناس ... ) و لم تأتِ (يا معشر الجن والإنس .. ) إلا في آيات قليلة، و لذلك الله سبحانه و تعالى يعلم الغيب و أخفى و يعلم ما في الصدور فعلم أن سيخرج من ينتقد على قرآنه العظيم قلة ذكره للنساء و الجن في الخطاب الرباني فأنزل سبحانه سورة كاملة أسماها سورة النساء و سورة أسماها سورة الجن .. فيال عظم حكمته و تقديره.
و نتيجة لضعف نفوسنا، و قلة ثقتنا بربنا و دينه، و قلة علمنا، أثار الكثير من المغرضين الحاقدين على هذا الدين عدداً من الشبهات و الأوهام المضحكة، و للأسف الشديد تمكنوا من إقناع الكثير من المسلمين بها، لذلك فالمطلوب منا تجاه هذه الشبهات أولاً مزيد ٌ من الثقة بربنا و بحكمته - خفية ً كانت أو ظاهرة - في كل حكم شرعي و في كل خلقه .. و ثانياً: يجب علينا ألا نقلق على هذا الدين لأنه دين الله و لله دين يحميه، و لكن علينا أن نقلق فيما إذا سمح الله لنا بأن نكون جنود دينه أم لم يسمح ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا .. آمين.
شبهات حول آيات قرآنية كريمة عن المرأة
قوله تعالى ((لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ)) [19]
قوله تعالى ((وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ. .)) [20]
قوله تعالى ((الرجال قوّامون على النساء بما فضّل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم .. )) [21]
قوله تعالى ((واللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا)) [22]
قوله تعالى ((وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ)) [23]
o قوله تعالى ((لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ)) [24]
يتخذ البعض من قول تعالى ((لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ)) [25] قاعدة مطردة نافذة في حال كل رجل وامرأة يلتقيان على قسمة ميراث. . و يكفينا للرد عليهم أن نقول