* المساواة في حق الحياة:
قال سبحانه و تعالى: ((وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ)) [14]
وفقهاء الشريعة الإسلامية يقررون أن الرجل يُقتل بقتل المرأة، فكرامتها من كرامته، وكرامته من كرامتها.
* المساواة في التشريف:
جعل الذين يرمون المحصنات الغافلات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء جعل قصاصهم أن يُجلدوا ثمانين جلدة، وألا تُقبل لهم شهادة أبداً، حتى لو تابوا لابد من أن يُجلدوا ثمانين جلدة، فعقاب الدنيا لا يسقط بالتوبة، لذلك ورد في الأثر: ((قذف محصنة يهدم عمل مئة سنة)).
* و لعل من أهم الأدلة على المساواة بين الرجل و المرأة في الإسلام قوله تعالى: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)) [15] فجعل التفاضل بين كل الناس سواء كانوا رجالاً أم نساءً، بيضا ً أم سودا ً، عربا ً أم عجما ً بالتقوى وحدها
* و المرأة مساوية للرجل تماماً في الأقارير (أي جمع إقرار)، والعقود والتصرفات. يعني بإمكانها أن تشتري، وأن تبيع، وأن تقرَّ بيعاً أو شراءً، فالتبر، والصدقة، والدين، والوقف، والبيع، والشراء والكفالة، والوكالة كلها، المرأة فيها مساوية للرجل تماماً.
هذه بعض الأشياء التي ساوى الإسلام فيها بين الرجل و المرأة و ليست كلها، و لكن الشيء الجدير بالذكر في هذا الموضع أن كلمة مساواة بين الرجل و المرأة مجحفة بحق المرأة و هي ليست من الإسلام و إنما أدخلها علينا الحاقدون على ديننا و المطالبون بهدم شرائعه فهذه الكلمة توحي بأن المرأة أقصى ما يمكن أن تصل إليه هو مساواتها مع الرجل و لكن الإسلام لا يقول هذا فكم من نساء سبقن الرجال بالتقوى و بالعلم و في كافة مجالات الحياة؟!!
فهذه السيدة عائشة التي يقول فيها سيدنا عروة بن الزبير ((ما رأيت أحداً أعلم بفقه، ولا بطب، ولا بشعر من عائشة رضي الله عنها)).
و السيدة خديجة التي بشرها النبي صلى الله عليه وسلم ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه و لا نصب [16]
فعن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ أَتَى جِبْرِيلُ النبي - صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أَتتكَ مَعَهَا إِنَاءٌ فِيهِ إِدَامٌ أَوْ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ فَإِذَا هي أَتتكَ فَاقرَأ عَلَيْهَا السَّلاَمَ مِنْ رَبِّهَا عَزَّ وَجَلَّ وَمِنِّي وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ في الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لاَ صَخَبَ فِيهِ وَلاَ نَصَبَ. [17]
وأول امرأة شهيدة قُتلت في الإسلام: سمية وزوجها ياسر قتلا دفاعاً عن عقيدتهما، وعن تمسكهما بهذا الدين القويم، فالمرأة أيضاً تدعو إلى الله، وتنشر هذا الدين في الحقل الذي يناسبها، وفي الحدود التي يسمح لها به. وكثيرة جداً الأحاديث التي روتها أمهات المؤمنين، وكثيرة جداً تلك الأقوال المنسوبة إليهن في التفسير، وفقه الحديث، وكثيرات جداً النساء اللواتي حفظن كتاب الله، أو حفظن كثيره [18].