تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال عليه الصلاة والسلام موجهاً الخطاب إلى النساء، قال لإحداهن: ((اعلمي أيتها المرأة، وأعلمي من دونك من النساء أن حسن تبعل المرأة زوجها يعدل الجهاد في سبيل الله)). [4]

كان عليه الصلاة والسلام إذا دخل بيته كان بسَّاماً ضحاكاً، وقد وصف النساء فقال: إنهن المؤنسات الغاليات ... [5]

يروي ابن ماجه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه: ((ما من مسلم له بنتان فيحسن إليهما ما صحبتاه، أو صحبهما إلا أدخلتاه الجنة)) [6].

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ كَانَ لَهُ ثلاثُ بَنَاتٍ، أَوْ ثلاثُ أَخَوَاتٍ، أَوِ ابْنتانِ، أَوْ أُخْتانِ، فَأَحْسَنَ صُحْبَتهُنَّ، وَاتقَى اللَّهَ فِيهِنَّ فَلَهُ الْجَنة)). [7] وفي رواية تضاف إلى هذا الحديث: ((فأدبهنَّ، وأحسن إليهنَّ، وزَوَّجهنَّ فلهُ الجَنة)).

فهذا هو الدين و هذه نظرة الإسلام للمرأة، و لكن ... ظهرت مؤخراً الكثير من الدعاوى لتحرير المرأة و مساواتها مع الرجل، و عابوا على الإسلام أنه أعطى للرجل ما لم يعطه للمرأة فقالوا أن المرأة ترث نصف الرجل و القوامة في البيت للرجل و يعيبون على النبي الكريم بعض أحاديثه مثل قوله عن النساء أنهن ((ناقِصَات ُعقل و دِين)) [8] أو قوله (لَنْ يُفلِحَ قَومٌ وَلّوا أَمْرِهُمْ امْرَأَة) [9] و طالبوا بإلغاء هذه التشريعات من الإسلام و مساواة المرأة مع الرجل في كل شيء؛ في الميراث، و العمل، و أن لا يكون للرجل عليها قوامة و مؤخراً تطالب بعض النساء بحقها في الإمامة في صلاة الجمعة و الأذان والصلاة بالرجال ....

و للنظر معاً في الأشياء التي جعل الله سبحانه و تعالى المرأة فيها مساوية للرجل في التكليف و التشريف:

* المساواة في الثواب و العقاب:

لقوله تعالى: ((إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا)) [10]

لو أن الله سبحانه وتعالى قال: إن المسلمين، والمؤمنين والقانتين والصادقين والصابرين والخاشعين إلى آخر الآية لكانت هذه الآية تشمل الرجال والنساء، ولكن الله أراد أن يؤكد، وأن يبين، وأن يزيل اللبس من أن المرأة كالرجل مساوية له تماماً في التكاليف الشرعية، وفي أركان الإيمان، وفي أركان الإسلام.

و قوله تعالى: ((مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ)) [11]

و قال تعالى: ((وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)). [12]

و قال سبحانه: ((الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ)) [13]

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٦٧٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٦٧٣٢