تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نزولها، مراعين في ذلك الزمان والمكان والخطاب حتى اكتمل بذلك علم سمي " بـ: "علم المكي و المدني ".

الفرق بين المكي و المدني:

أصح الأقوال أن:

المكي: ما نزل قبل الهجرة و إن كان بغير مكة.

المدني: ما نزل بعد الهجرة و إن كان بغير المدينة، بأن نزلت آية ما في مكة بعد الهجرة مثلاً عندما فتح النبي صلى الله تعالى عليه و سلم مكة، فتُسمّى مدنية و لا تُسمّى مكية.

أهمية معرفة المكي و المدني:

1 - الاستعانة بها في تفسير القرآن: فإنَّ معرفة مواقع النزول تساعد على فهم الآية و تفسيرها تفسيراً دقيقاً.

مثال ذلك: من قرأ سورة " الكافرون " و لم يعلم زمن نزولها و هل هي مكية أم مدنية، فإنه يحار في معناها، و قد يستخرج منها أنَّ المسلمين غير مكلفين بالجهاد في أي الأحوال و إنما عليهم أن يقولوا للآخرين لكم دينكم و لي دينِ.

فإذا علم أنَّ هذه السورة إنما نزلت في مكة عندما قال بعض صناديد الشِّرك لرسول الله صلى الله عليه و سلم: " تعالَ يا محمد نعبد إلهك يوماً و تعبد إلهنا يوماً "، إذا علم هذا، أدرك أنَّ هذه السورة إنما هي علاج لتلك المرحلة ذاتها و ليست دليلاً على عدم مشروعية الجهاد الذي نزلت فيه آيات كثيرة أخرى في المدينة.

2 - معرفة الناسخ و المنسوخ من الآيات.

سؤال: من المعلوم أن سورتي المعوذتين نزلتا على رسول الله صلى الله عليه و سلم في المدينة المنورة بعد أن سحره ذلك اليهودي لبيد بن الأعصم، فلماذا يُكتب عنهما في المصاحف أنهما مكّيتان؟.

الجواب: قد تكون هاتين السورتين نزلتنا على النبي صلى الله تعالى عليه و سلم أكثر من مرة. فقد ورد أن سورة الفاتحة نزلت على قلب النبي صلى الله تعالى عليه و سلم مرات عديدة تثبيتاً لفؤاده، فقد تكون هاتين السورتين نزلتا لما سحر لبيد بن الأعصم رسول الله صلى الله عليه و سلم في المدينة بعد الهجرة، و أوحى الله تعالى إلى نبيه صلى الله تعالى عليه و سلم مرة أخرى بهاتين السورتين تثبيتاً لفؤاده و تعليماً له و لأمته من بعده أن قراءتهما تُبطل سحر الساحر و هما رقية من سحر الساحر أو الحاسد.

2 - الحديث في عهد الصحابة رضي الله عنهم

بعد وفاة النبي عليه الصلاة و السلام، قام الصحابة من بعده بحمل لواء الإسلام و تبليغ ما علموه منه صلى الله عليه و سلم. و لقد تميَّز الصحابة بخصائص و مميزات أهَّلتهم لحفظ الحديث في الصدور، و فيما يلي نورد أهم العوامل التي ساعدتهم لحفظ الحديث الشريف:

عوامل حفظ الصحابة للحديث:

1 - صفاء أذهانهم و قوة قرائحهم و ذلك أنَّ العرب أمة أمِّية لا تقرأ و لا تكتب، و الأمّي يعتمد على ذاكرته فتنمو و تقوى لتسعفه حين الحاجة، كما أنَّ بساطة عيشهم

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٦٥٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٦٥٣٣